“عين الصقر” فوق سوريا: واشنطن تضرب داعش من جديد

عاد اسم تنظيم “داعش” ليتصدّر المشهد العسكري في الشرق الأوسط، بعد أن أعلن الجيش الأمريكي، اليوم السبت، تنفيذ سلسلة غارات جوية داخل الأراضي السورية استهدفت مواقع التنظيم المتطرّف.
غارات تأتي في سياق تصعيد محسوب، لكن برسالة واضحة: الولايات المتحدة ما زالت تعتبر داعش تهديدًا مباشرًا، ولن تتركه يعيد ترتيب صفوفه في الظل.
عملية “عين الصقر”… ردّ على هجوم دموي
القيادة المركزية الأمريكية أوضحت في بيان رسمي أن هذه الضربات تأتي في إطار عملية أُطلق عليها اسم “عين الصقر”، وهي عملية عسكرية أُقرت ردًا على الهجوم الدامي الذي شنّه تنظيم داعش ضدّ قوات أمريكية وسورية في مدينة تدمر يوم 13 ديسمبر الماضي.
وبحسب البيان:
“الغارات استهدفت اليوم مواقع تنظيم داعش في أنحاء سوريا”،
في تأكيد على أن الضربات لم تقتصر على نقطة واحدة، بل شملت أكثر من موقع يُشتبه في استخدامه من قبل التنظيم.
توقيت مدروس… ورسائل إقليمية
الجيش الأمريكي نفّذ الغارات قبل ظهر اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ما يعكس جاهزية العمليات العابرة للقارات وقدرة القيادة العسكرية على الضرب في أي لحظة تعتبرها ضرورية.
لكن اللافت أن البيان لم يكشف ما إذا كانت الغارات قد أسفرت عن سقوط قتلى أو إصابات في صفوف داعش، ما يفتح باب التساؤلات حول حجم الخسائر ومدى تأثير الضربات على بنية التنظيم.
داعش… خطر لم ينتهِ
رغم هزيمته الميدانية في أكثر من منطقة، ما زال تنظيم داعش يثبت بين الحين والآخر أنه قادر على شنّ هجمات موجعة، خصوصًا في مناطق البادية السورية مثل تدمر، حيث الفراغ الأمني واتساع الجغرافيا يوفّران له هامش حركة خطير.
والغارات الأمريكية الأخيرة تؤكّد أن ملف داعش لم يُغلق بعد، وأن المعركة ضدّه لم تتحوّل إلى مجرّد ذكرى، بل ما زالت مستمرّة على أكثر من جبهة.




