“ألم بلا دواء”… صرخة من مرضى السرطان تهزّ الضمير الصحي في تونس

ليست أزمة أرقام ولا جدل ميزانيات، بل معاناة يومية صامتة يعيشها مرضى السرطان في تونس، بعد تسجيل نقص حاد في أدوية علاج الألم التي تُعدّ خط الدفاع الأخير في مواجهة أوجاع لا تُحتمل.
هذا ما كشفه الدكتور محمد القابسي، المختص في علاج الآلام، في مداخلته صباح اليوم الأحد في برنامج “ويكاند عالكيف”، محذّرًا من وضع وصفه بـالخطير إنسانيًا وأخلاقيًا.
3 أشهر من الألم المتواصل
الدكتور القابسي أوضح أن فقدان هذه الأدوية لم يعد حالة ظرفية، بل أزمة متواصلة منذ قرابة ثلاثة أشهر، خلّفت آثارًا قاسية على:
-
المرضى الذين يعيشون تحت وطأة آلام مبرّحة
-
وعائلاتهم التي تشاهد أحبّاءها يتألّمون بلا وسيلة تخفيف
“هذه الأدوية لم تكن ترفًا… كانت تخفّف آلامًا لا توصف”، يقول القابسي، في توصيف موجع لواقع يومي يعيشه مرضى يفترض أنهم في رعاية المنظومة الصحية.
صمت مريب… ونداءات بلا صدى
ما زاد من حدّة الأزمة، حسب الطبيب المختص، هو غياب أي تفاعل رسمي من سلطة الإشراف، رغم النداءات المتكرّرة التي أطلقتها الجمعية التونسية لعلاج الآلام.
صمت يعتبره القابسي غير مفهوم، في ملف يتعلّق بأبسط حقوق الإنسان:
الحق في عدم الألم.
نداء عاجل للسلطات
في ختام مداخلته، وجّه الدكتور القابسي دعوة واضحة وصريحة إلى كل الجهات المعنية:
“التدخّل العاجل لم يعد خيارًا… بل ضرورة إنسانية.”
ففي بلد يعاني فيه المرضى من ثقل العلاج وكلفته النفسية والجسدية، يصبح فقدان دواء الألم ضربة إضافية لا يحتملها أحد.




