
في زمن تُثقل فيه البلديات بمشاكل النظافة وضعف الموارد، نجحت بلدية السند في أن تقلب المعادلة، وتُدوّن اسمها بأحرف من فخر بعد تتويجها بـ جائزة أنظف بلدية في الجمهورية لسنة 2025، في إنجاز يُحسب لها ويُعيد الأمل في العمل البلدي الجاد.
تتويج بعد تقييم ميداني صارم
الجائزة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت بعد تقييم ميداني دقيق انطلق على المستوى الجهوي ثم بلغ المستوى الوطني، أشرفت عليه لجنة مختصة قامت بمعاينة واقع النظافة، جودة الخدمات البلدية، وحُسن التصرّف الإداري، لتُعلن في النهاية فوز بلدية السند عن جدارة.
“نجاح رغم شحّ الإمكانيات”
الكاتب العام المكلّف بتسيير شؤون البلدية، نبيل سندي، أكّد في تصريح إعلامي أن هذا التتويج هو ثمرة عمل متواصل وروح جماعية داخل البلدية، رغم محدودية الموارد والإمكانيات، مضيفًا أن فريق البلدية راهن على التنظيم، الانضباط، وخدمة المواطن كخيار لا بديل عنه.
وبحسبه، تحوّلت بلدية السند اليوم إلى نموذج يُحتذى به في العمل البلدي، من حيث نظافة المحيط، جودة الخدمات، وتحسين الأداء الإداري.
بلدية سياحية… وصورة مشرقة
ولا يخفى أن بلدية السند أصبحت منذ سنة 2021 بلدية سياحية، وهو ما رفع سقف التحديات، لكنه في المقابل فرض ثقافة جديدة عنوانها: البيئة النظيفة واجهة المدينة.
وبهذا التتويج، تلتحق السند ببلدية القطار، ثاني بلدية بولاية قفصة تُتوَّج بجائزة أنظف بلدية، بعد أن نالتها القطار في مناسبتين.
رسالة من الجنوب إلى كل تونس
فوز السند ليس مجرّد جائزة بلدية، بل رسالة قوية مفادها أن العمل الجاد، حتى في أصعب الظروف، قادر على صناعة الفرق.
من قلب الجنوب التونسي، تأتي اليوم صورة مضيئة تقول:
النظافة ليست مسألة مال فقط… بل إرادة وإدارة.



