القيروان | زعفرانة تستعيد نبض الأسواق: انطلاقة قوية للسوق الأسبوعي تُنعش الأمل في التنمية المحلية

في مشهد أعاد إلى الأذهان روح الأسواق الشعبية التي لطالما شكّلت قلب الحياة الاقتصادية بالجهات الداخلية، شهدت منطقة زعفرانة التابعة لمعتمدية القيروان الجنوبية، صباح اليوم الأحد 11 جانفي 2026، افتتاح سوقها الأسبوعي وسط حضور مكثّف للباعة والتجار وإقبال لافت من المواطنين.
حركية تجارية منذ الساعات الأولى
منذ الصباح الباكر، تحوّلت زعفرانة إلى خلية نحل حقيقية. باعة قدموا من مناطق مختلفة، نصبوا طاولاتهم وعرضوا بضائعهم في أجواء طبعتها الحيوية والنشاط. خضر وغلال طازجة، ملابس مستعملة وجاهزة، مواشٍ، حلويات ومنتجات تقليدية… كل ذلك رسم لوحة سوق شعبية مكتملة الأركان، جذبت مئات الزوّار الباحثين عن الجودة والسعر المناسب.
قرار محلي بدعم المجتمع المدني
إحداث هذا السوق لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بقرار من السلط المحلية، مدعوماً بمجهودات نشطاء المجتمع المدني الذين لعبوا دوراً محورياً في تهيئة الظروف اللوجستية والتنظيمية لإنجاح هذا المشروع. وقد تم اختيار موقع السوق بقرية زعفرانة بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين بوحجلة والقيروان الجنوبية، ما يمنحه موقعاً استراتيجياً يسهل الوصول إليه من مختلف الجهات.
زعفرانة… أرض خصبة وسوق ينتظرها
وتُعد زعفرانة، التي يناهز عدد سكانها 4 آلاف نسمة، من المناطق الفلاحية بامتياز، حيث تشتهر بإنتاج الفلفل والطماطم والقوارص إلى جانب تربية الماشية. وجود سوق أسبوعي في هذه المنطقة يمثّل فرصة حقيقية لتثمين المنتوج المحلي وتقريب الفلاح من المستهلك، دون وسطاء أو تكاليف إضافية.
رهان على التنمية وتحسين ظروف العيش
ويراهن أهالي الجهة على أن يكون هذا السوق أكثر من مجرد فضاء للبيع والشراء، بل محرّكاً للتنمية المحلية، يخلق فرص رزق جديدة، وينعش الحركة الاقتصادية، ويمنح زعفرانة مكانتها التي تستحقها ضمن الخارطة التجارية لولاية القيروان.
في انتظار الأسابيع القادمة، يبدو أن زعفرانة قد فتحت باباً جديداً للأمل… وسوقها الأسبوعي قد يكون البداية فقط.



