أدوية السرطان تختفي… أجساد التونسيين تتألم تحت وطأة المرض الخبيث دون دواء أو مسكن

في تحذير جديد يعكس عمق الأزمة الصحية في البلاد، عبّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن قلقه الشديد من تواصل النقص الحاد في الأدوية الحياتية، وعلى رأسها أدوية علاج السرطان وأمراض خطيرة أخرى، معتبراً أن ما يحصل لم يعد مجرّد اضطراب عابر، بل أزمة تهدّد الحق في الحياة والصحة.
من المسؤول عن هذا الانهيار؟
في بلاغ صدر اليوم، حمّل المنتدى المسؤولية إلى:
-
الإخلالات العميقة والمزمنة داخل الصيدلية المركزية،
-
وتداعيات إنهاء العلاقة بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض ونقابة الصيدليات الخاصة،
وهي عوامل قال إنها تسبّبت في شلل منظومة تزويد البلاد بالأدوية الأساسية.
مطالب بالمحاسبة لا بالمجاملات
المنتدى لم يكتف بالتشخيص، بل طالب بـ:
فتح تحقيقات جدّية لتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية ومحاسبة كل من تسبّب في المساس بالحق الدستوري في الصحة.
فالملف، وفقه، لا يمكن أن يُغلق بتبريرات تقنية أو وعود فضفاضة، في وقت يعاني فيه المرضى يوميًا من غياب العلاج أو اضطرارهم لشرائه من السوق السوداء.
خطة إنقاذ… قبل فوات الأوان
ودعا المنتدى إلى:
-
توفير كل أصناف الأدوية دون قيد أو شرط،
-
وإطلاق خطة إنقاذ عاجلة للصيدلية المركزية والمرفق العمومي للصحة،
وذلك ضمن سياسات عمومية بديلة قادرة فعلاً على حماية أرواح التونسيين والتونسيات بدل تركهم فريسة لنقص الدواء وغلاء العلاج.
في بلد أنهكته الأزمات، يبدو أن معركة الدواء أصبحت اليوم إحدى أكثر المعارك إلحاحًا…
لأنها ببساطة معركة حياة أو موت.




