قريبًا… سدّ الرغاي يرى النور: مشروع بـ250 مليون دينار يغيّر وجه غار الدماء

بعد سنوات من الانتظار، دخل مشروع سدّ الرغاي بغار الدماء مرحلة حاسمة، مع قيام ممثلي الشركة الصينية المكلّفة بالإنجاز، رفقة معتمد الجهة وعضو مجلس نواب الشعب، بزيارة ميدانية لموقع المشروع، في خطوة تُعدّ مؤشّرًا واضحًا على قرب انطلاق الأشغال الفعلية.
معاينة ميدانية… والاستعدادات بلغت مراحلها الأخيرة
الوفد عاين موقع تركيز حضيرة الأشغال، إضافة إلى مسالك فكّ العزلة التي ستربط الضفة اليمنى والضفة اليسرى بمنطقة المشروع. كما تمّت زيارة المقاطع المخصّصة لاستخراج المواد الأولية، مع متابعة مسار التراخيص اللازمة لاستغلالها، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بإزالة الكساء الغابي والحدّ من التأثيرات البيئية للمشروع على المحيط الطبيعي.
هذه الزيارة لا تحمل فقط طابعًا تقنيًا، بل تمثّل رسالة طمأنة لأهالي الجهة بأن المشروع دخل مرحلة الجدّ، وأن ما كان وعودًا على الورق بات اليوم خطوات على الأرض.
250 مليون دينار… استثمار استراتيجي في مستقبل الجهة
سدّ الرغاي، الذي تُقدّر كلفة إنجازه بحوالي 250 مليون دينار، سيمتدّ على مساحة تناهز 250 هكتارًا، ليكون من بين أكبر المشاريع المائية في الشمال الغربي. المشروع لا يقتصر على تجميع المياه فقط، بل يُعدّ رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في غار الدماء والمناطق المجاورة.
ماء الشرب، الفلاحة، والحماية من الفيضانات
الرهان الأكبر لهذا السدّ يتمثّل في توفير مياه الشرب لما يقارب 100 ألف ساكن، إضافة إلى تدعيم المناطق الحدودية بالمياه وتغذية شبكة الري لفائدة الفلاحة، القطاع الحيوي في الجهة. كما سيساهم المشروع في حماية المنطقة من خطر الفيضانات التي طالما أرهقت الأهالي والبنية التحتية.
غار الدماء… من منطقة هامشية إلى قطب حيوي
مع انطلاق هذا المشروع، تضع غار الدماء قدمها على طريق جديد: طريق التنمية والاستقرار المائي. سدّ الرغاي ليس مجرد منشأة هندسية، بل هو ورقة رابحة يمكن أن تعيد رسم مستقبل الجهة، وتمنح سكانها ما انتظروه طويلًا: الماء، الأمان، وفرص الحياة الأفضل.


