السماء التونسية تتعزّز… جيش الطيران يتسلّم رابع طائرة C-130 في شراكة استراتيجية مع واشنطن

في مشهد يحمل أكثر من دلالة عسكرية وسياسية، أشرف وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، صباح الأربعاء 13 جانفي 2026، بالقاعدة الجوية بسيدي أحمد، على موكب تسلّم طائرة نقل عسكرية من طراز C-130، وذلك في إطار التعاون العسكري التونسي الأمريكي.
وحضر الحفل نائبة كاتب الدولة لجيش الطيران الأمريكي كيلي إل. سيبولت وسفير الولايات المتحدة بتونس بيل بازّي، إلى جانب قيادات عسكرية رفيعة من الجانبين.
الحدث لم يكن مجرّد تسليم معدّة جديدة، بل رسالة واضحة مفادها أنّ الشراكة بين تونس وواشنطن دخلت مرحلة أكثر عمقًا وفاعلية.
شراكة استراتيجية… تتجاوز العتاد إلى بناء القدرات
وزير الدفاع شدّد في كلمته على متانة علاقات الصداقة بين البلدين، معتبرًا أن مستوى التعاون الحالي يعكس شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
كما ثمّن التزام الإدارة الأمريكية بتنفيذ مخرجات اللجنة العسكرية المشتركة وخارطة طريق التعاون الثنائي، خاصة في ما يتعلّق بتطوير القدرات العملياتية للجيش التونسي، وتوفير التجهيزات المتخصصة، وتكثيف برامج التدريب والتمرين وتبادل الخبرات.
السهيلي أكّد في السياق ذاته استعداد تونس لمزيد توطيد هذا التعاون، بالنظر إلى دورها كعامل استقرار ومُصدّر للأمن في محيط إقليمي مضطرب.
واشنطن: تونس شريك موثوق في مواجهة التحديات
من جانبه، اعتبر السفير الأمريكي أن تسليم الطائرة الجديدة يمثل خطوة إضافية في مسار الشراكة الاستراتيجية، ويعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين. وأكّد أن بلاده ستواصل دعم وزارة الدفاع التونسية لتعزيز جاهزية الجيش وتطوير قدراته لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة.
من الطيران إلى الفضاء… تعاون يتوسّع
بعيدًا عن الأضواء، عقد خالد السهيلي لقاءً مع نائبة كاتب الدولة لجيش الطيران الأمريكي، تم خلاله استعراض آفاق التعاون المستقبلي، والتي تشمل دعم جاهزية الطواقم الجوية في إدارة الأزمات، وتكثيف التكوين في معايير السلامة والأمن الجوي، والاعتماد على مشبّهات الطيران، بل وحتى برمجة دورات في علوم الفضاء.
الهدف المعلن: جعل مدارس الطيران التونسية قطبًا إقليميًا للتكوين والتدريب في مهن الطيران.
C-130… ذراع لوجستي وإنساني في زمن الأزمات
الطائرة الجديدة هي الرابعة من هذا الطراز التي يتسلّمها جيش الطيران التونسي. وهي ستُستخدم، كسابقاتها، في دعم مهام النقل الجوي العملياتي واللوجستي، والتدخل في حالات الطوارئ والكوارث، والعمليات الإنسانية، إضافة إلى مهام حفظ السلام الأممية.
في زمن تتكاثر فيه الأزمات والرهانات، تبدو هذه الطائرة أكثر من مجرد معدّة:
إنها تعزيز مباشر لقدرة الدولة على حماية شعبها ومساعدة غيرها… من الجو.


