وطنية

الطبوبي يعود للاتحاد فقط من أجل نصرة العمال و المواطنين…

في لحظة كانت فيها الساحة النقابية على صفيح ساخن، عاد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، إلى مقر الاتحاد المركزي، واضعًا حدًّا لواحدة من أكثر فترات المنظمة الشغيلة توتّرًا منذ سنوات. قرار التراجع عن الاستقالة لم يكن عاديًا، بل حمل في طيّاته رسائل سياسية ونقابية عميقة.

وفي تصريح حصري لموزاييك من مكتبه بالاتحاد، فتح الطبوبي قلبه وتحدّث بصراحة عن خلفيات هذا التحوّل.

لماذا تراجع؟ الطبوبي يجيب

الطبوبي لم يخفِ أن قرار العودة لم يكن سهلًا، لكنه شدّد على أن مصلحة الاتحاد ووحدة صفوف النقابيين كانت أقوى من كل الاعتبارات الأخرى.
وقال إن المنظمة التي تأسست قبل أكثر من سبعين سنة واجهت محطات أخطر من هذه وخرجت منها أكثر صلابة، لأن بوصلتها كانت دائمًا موجّهة نحو المصلحة العامة، لا الحسابات الضيقة.

“الاتحاد عندو مناعة”… رسالة طمأنة للمنخرطين

في لهجة واثقة، أكد الأمين العام أن الاتحاد لا يهتز بسهولة، وأن ما يعيشه اليوم ليس سوى أزمة عابرة في مسار طويل من النضال.
وأضاف أن المناضلات والمناضلين داخل المنظمة لا يزالون متشبثين بثوابت الحركة النقابية، ومستعدين للدفاع عنها مهما كانت الضغوط.

هذه الكلمات بدت وكأنها موجّهة مباشرة لآلاف النقابيين الذين تابعوا بقلق ما يجري داخل بيتهم الكبير.

ترتيب البيت ومواجهة الملفات الثقيلة

الطبوبي أوضح أن المرحلة القادمة ستكون مزدوجة المعركة:
من جهة، ترتيب البيت الداخلي وتنظيم هياكل الاتحاد حتى لا تتكرر الأخطاء،
ومن جهة أخرى، التصدي للملفات الاجتماعية الحارقة التي تثقل كاهل الشغالين والتونسيين عمومًا.

واعتبر أن ما حصل، رغم قسوته، كان فرصة لاستخلاص الدروس وتعزيز قدرة الاتحاد على إدارة الخلافات بأكثر نضج ومسؤولية.

الاتحاد لن يصمت

وفي ختام تصريحه، بعث الطبوبي برسالة واضحة:

“الاتحاد سيبقى صوتًا عاليًا يدافع عن حقوق العمال والمواطنين.”

عودته إلى المقر المركزي، حسب تعبيره، ليست مجرد خطوة إدارية، بل بداية إعادة تموقع للاتحاد حتى يستعيد استقراره ودوره التاريخي كقوة اجتماعية لا يمكن تجاوزها في تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى