وطنية

أخيرًا… انفراج في ملف أطباء الغد.. زيادات جديدة في منح السكن والغذاء تدخل حيّز التنفيذ

بعد سنوات من الشكاوى والضغط المتواصل، جاء الخبر الذي كان ينتظره آلاف المتربّصين والمقيمين في الطبّ والصيدلة وطبّ الأسنان: الدولة قرّرت الترفيع في منح السكن والغذاء، في خطوة اعتبرها كثيرون بداية اعتراف بمشقة العمل داخل المستشفيات.

القرار صدر رسميًا بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يوم الأربعاء 14 جانفي 2026، واضعًا حدًا لجمود دام سنوات في هذا الملف الحساس.

أمر حكومي يُغيّر المعادلة

الأمر عدد 9 لسنة 2026 المؤرّخ في 13 جانفي 2026، جاء واضحًا:
المنحة الشهرية للسكن سترتفع بـ50 دينارًا،
ومنحة الغذاء الشهرية سترتفع هي الأخرى بـ50 دينارًا.

ورغم أن الزيادات لا تبدو كبيرة على الورق، إلا أنها تحمل رمزية قوية لفئة تعمل في ظروف صعبة ولساعات طويلة داخل المستشفيات العمومية.

كيف ستُصرف الزيادات؟

اللافت في القرار أنّ الزيادات لن تُطبّق دفعة واحدة، بل ستُوزّع على ثلاث مراحل متتالية:

  • 🔹 من غرّة جانفي 2026

  • 🔹 من غرّة جانفي 2027

  • 🔹 ومن غرّة جانفي 2028

وهو ما يعني أن الأطباء المتربّصين والمقيمين سيلاحظون تحسّنًا تدريجيًا في منحهم، بدل قفزة واحدة قد تثقل ميزانية الدولة.

رسالة سياسية قبل أن تكون مالية

بعيدًا عن الأرقام، يرى كثيرون أن هذا القرار هو رسالة تهدئة في قطاع يشهد احتقانًا متواصلاً، خاصة بعد موجات الهجرة والاستقالات في صفوف الإطارات الطبية.

الترفيع في المنح قد لا يحل كل المشاكل، لكنه خطوة أولى في اتجاه إعادة الاعتبار لأطباء الغد الذين يحملون اليوم عبء المنظومة الصحية على أكتافهم.


📌 في انتظار قرارات أوسع تشمل الأجور وظروف العمل، يبقى هذا الترفيع بارقة أمل في مسار طويل نحو إنصاف من يقفون يوميًا في الخطوط الأمامية لإنقاذ أرواح التونسيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى