“اللموشي تونسي وما خانش الراية”… الجامعة تحسم الجدل

في خطوة كانت منتظرة ومشحونة بالكثير من الجدل، أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم رسميًا تعيين صبري اللموشي مدربًا جديدًا للمنتخب الوطني، خلفًا لسامي الطرابلسي، بعقد يمتد إلى جويلية 2028. قرار يعيد واحدًا من أكثر الأسماء إثارة للنقاش إلى قلب المشروع الرياضي للكرة التونسية.
من الرفض إلى التضحيات… الحقيقة من داخل الجامعة
الناطق الرسمي باسم الجامعة، معز المستيري، قطع الشك باليقين في تصريح لبرنامج ريكاب سبور مساء الأربعاء 14 فيفري 2026، مؤكّدًا أنّ اللموشي لم يرفض في أي وقت تمثيل المنتخب التونسي.
بل أكثر من ذلك، يقول المستيري إنّ المدرب الجديد:
“تجاوب بسرعة كبيرة مع العرض وقدم تضحيات مالية مهمة من أجل تدريب المنتخب الوطني”.
فاللموشي سيتقاضى 100 ألف دينار شهريًا، خاضعة للضرائب، وهو رقم أقل بكثير مما يمكن أن يتحصل عليه في بطولات أخرى، ما يعزّز رواية “المدرب الذي اختار الراية قبل الحسابات”.
سوء تفاهم قديم… لا قطيعة وطنية
حول ما راج سابقًا عن “رفضه” المنتخب، أوضح المستيري أنّ ما حصل لم يكن أكثر من سوء تفاهم خلال إحدى التربصات، حين شعر اللموشي بأنه غير مرحّب به داخل المجموعة، وهو ما خلق قطيعة نفسية لا أكثر.
الرسالة هنا واضحة:
اللموشي تونسي قلبًا وقالبًا، والملف طُوي نهائيًا.
قرار مدروس داخل مكتب جامعي مصغّر
تعيين اللموشي لم يكن وليد الصدفة.
الاختيار تم داخل دائرة ضيقة في المكتب الجامعي، بعد مشاورات مع:
-
المدير الرياضي زياد الجزيري
-
المدير الرياضي المساعد خليل شمّام
وهو ما يوحي بأنّ القرار يندرج ضمن مشروع فني طويل المدى وليس مجرد حلّ وقتي لتهدئة الشارع الرياضي.
الإطار الفني… تونسي حاضر مهما كان
من النقاط اللافتة، أن اللموشي سيختار بنفسه مدربه المساعد، لكن الجامعة وضعت خطًا أحمر:
لا إطار فني دون عنصر تونسي.
رسالة مزدوجة: فتح الباب للخبرات الخارجية، ولكن دون التفريط في الهوية الكروية المحلية.
المونديال طموح… لكن الحساب بعد “كان 2027”
رغم أن الهدف المعلن هو تقديم مشاركة محترمة في كأس العالم 2026 ومحاولة بلوغ الدور الثاني، فإن المكتب الجامعي قرر أن يكون التقييم الحقيقي بعد كأس إفريقيا 2027.
بمعنى آخر:
اللموشي لن يُحاسَب على النتائج السريعة فقط، بل على قدرته على بناء منتخب قادر على الاستمرارية.


