مكتب مجلس نواب الشعب في حلّته الجديدة: توزيع المهام ورهانات المرحلة المقبلة

في خطوة تنظيمية لافتة مع انطلاق العهدة الجديدة، انعقد صباح يوم الخميس 15 جانفي 2026 الاجتماع الأوّل لمكتب مجلس نواب الشعب بإشراف رئيس المجلس إبراهيم بودربالة، تمّ على إثره الحسم في تركيبة المكتب وتوزيع المسؤوليات بين أعضائه، في إطار يُفترض أن يضبط إيقاع العمل البرلماني خلال الفترة القادمة.
قيادة المجلس: استمرارية في الرئاسة وتعدّد في نوابها
وحافظ إبراهيم بودربالة على موقعه على رأس مجلس نواب الشعب، بما يعكس توجّهًا نحو الاستمرارية في إدارة المؤسسة التشريعية.
وتمّ اختيار كل من سوسن مبروك وأنور المرزوقي كنائبين للرئيس، في تركيبة تجمع بين الخبرة البرلمانية وتنوّع المقاربات داخل المكتب.
نوّاب مساعدين… توزيع دقيق للملفات الحسّاسة
وشهدت التركيبة الجديدة إسناد عدد من المهام المحورية لنوّاب مساعدين للرئيس، بما يعكس توجّهًا نحو مزيد هيكلة العمل داخل المجلس وتكثيف المتابعة في الملفات الكبرى:
-
نبيل حامدي: نائب مساعد مكلّف بشؤون التشريع
-
ماهر بوبكر الحضري: نائب مساعد مكلّف بمتابعة العمل الرقابي
-
عادل بوسالمي: نائب مساعد مكلّف بالعلاقات مع الوظيفة القضائية والهيئات الدستورية والوطنية
-
عماد أولاد جبريل: نائب مساعد مكلّف بالعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم
الانفتاح على الخارج والمجتمع… والإعلام في الواجهة
ولم يغفل مكتب المجلس أهمية العلاقات الخارجية والتواصل مع المواطنين، حيث تم إسناد:
-
فخري عبد الخالق: نائب مساعد مكلّف بالعلاقات الخارجية وبالتونسيين بالخارج والهجرة
-
وليد الحاجي: نائب مساعد مكلّف بالعلاقات مع المواطن والمجتمع المدني
-
مختار عيفاوي: نائب مساعد مكلّف بالإعلام والاتصال
في مؤشر واضح على الرغبة في تحسين صورة المؤسسة التشريعية وتعزيز قنوات التواصل مع الرأي العام داخل تونس وخارجها.
التصرّف والإصلاحات الكبرى: ملفات ثقيلة على طاولة المكتب
أما الملفات ذات الطابع الهيكلي، فقد أُسندت إلى:
-
جلال خدمي: نائب مساعد مكلّف بالتصرّف العام
-
أحمد سعيداني: نائب مساعد مكلّف بالإصلاحات الكبرى
-
سنياء بن المبروك: نائب مساعد مكلّف بشؤون النواب
وهي مسؤوليات تُعدّ من أكثر الملفات حساسية، بالنظر إلى انتظارات الشارع التونسي من المؤسسة التشريعية، سواء على مستوى الإصلاحات أو تحسين أداء النواب أنفسهم.
بين التركيبة والانتظارات… الاختبار الحقيقي يبدأ الآن
ورغم اكتمال التركيبة الجديدة لمكتب مجلس نواب الشعب، يبقى الرهان الحقيقي في قدرة هذا الفريق على تحويل توزيع المسؤوليات إلى أداء فعلي ناجع، يُعيد للمجلس دوره التشريعي والرقابي، ويستجيب لتطلعات التونسيين في مرحلة دقيقة تتطلب الوضوح، الجرأة، والنجاعة.




