صوت الشارع من محطة برشلونة: الحافلات الجديدة ليست كافية لتغيير واقع النقل العمومي

في إطار متابعة جهود الدولة لتطوير منظومة النقل العمومي، تجولت “موزاييك” يوم الخميس 15 جانفي 2026 بمحطة الحافلات برشلونة بالعاصمة لاستطلاع آراء المواطنين حول برنامج اقتناء الحافلات الجديد وتحسين جودة الخدمات.
ويأتي هذا النزول الميداني بالتزامن مع ما أعلن عنه وزير النقل رشيد العامري بخصوص تقدم برنامج اقتناء الحافلات، الذي انطلق منذ جوان الفارط بتسلم الدفعة الأولى من 300 حافلة، على أن يتم خلال الثلاثي الأول من 2026 تسلم 461 حافلة إضافية. كما قرر المجلس الوزاري السماح للشركات الجهوية للنقل وللشركة الوطنية للنقل بين المدن باقتناء 621 حافلة جديدة، ضمن استراتيجية لتعزيز الأسطول وفك العزلة عن العديد من المناطق.
آراء متباينة حول تأثير الحافلات الجديدة
استجابت الشارع كانت مزدوجة:
-
إيجابيات ملموسة: بعض المواطنين لاحظوا تحسناً نسبياً في توافر الحافلات على الخطوط، ما ساعد على تقليص الضغط في أوقات الذروة.
-
قيود مستمرة: آخرون رأوا أن اقتناء الحافلات وحده لا يكفي، مشددين على ضرورة الصيانة الدورية، الإدارة الجيدة للأسطول الحالي، وتحسين جودة الخدمة بشكل شامل.
الموارد البشرية: سؤال حاسم قبل اقتناء الحافلات
من أبرز التحديات التي أشار إليها المواطنون، نقص السائقين والإطارات الفنية. وقال أحد المستجوبين: “إذا كانت الدولة تنوي اقتناء ما يقارب 1000 حافلة، فمن سيقودها؟”، مؤكدين أن نجاح أي استراتيجية في النقل العمومي مرهون بتوفير العنصر البشري إلى جانب المعدات وفتح باب الانتداب بشكل عاجل.
اعتداءات على الحافلات: حالات فردية أم مشكلة متكررة؟
تناول بعض المواطنين أيضًا موضوع الاعتداءات على وسائل النقل، مؤكدين أن معظمها حالات فردية صادرة غالبًا عن أطفال قصر، وليست ظاهرة عامة. ومع ذلك، دعوا إلى دراسة الظاهرة بعمق، وتأمين الصيانة والإصلاح المستمر للحافلات، مع عدم تحميل المنظومة بالكامل مسؤولية هذه التجاوزات.



