دوز تحتفي بسلوقي الصحراء: دورة جديدة تجمع الرياضة بالتراث والسياحة

تحوّلت منطقة الضمرانة جنوب مدينة دوز من ولاية قبلي، صباح اليوم الأحد، إلى قبلة لعشّاق رياضة سباق السلوقي، باحتضانها فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان الدولي لسباق السلوقي، في تظاهرة باتت ترسّخ مكانتها موعدًا سنويًا ينتظره المربّون والهواة من داخل تونس وخارجها.
مشاركة واسعة وإشعاع يتجاوز الحدود
وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أكد عضو لجنة التنظيم عبد الحكيم الجديدي أن هذه الدورة شهدت مشاركة أكثر من 60 مربّيًا لكلاب السلوقي من مختلف ولايات الجمهورية، إلى جانب مشاركين من الجزائر، ما يعكس البعد الإقليمي المتنامي للمهرجان وإشعاعه المتزايد سنة بعد أخرى.
من الصيد إلى رياضة التحدي
وأوضح الجديدي أن كلب السلوقي، المعروف تاريخيًا باستعماله في الصيد الصحراوي لما يتمتع به من سرعة وقدرة عالية على المطاردة، خاصة للأرانب، أصبح اليوم عنصرًا أساسيًا في رياضة سباق السلوقي، التي تستقطب عددًا متزايدًا من المربين.
وقد تنافس المشاركون في سباقات بمسافات 1000 و800 و500 متر، وسط أجواء حماسية ومتابعة لافتة.
70 سلوقيًا وأنواع متعددة
وشهدت هذه الدورة مشاركة 70 كلبًا سلوقيًا، باعتبار أن بعض المربين شاركوا بأكثر من كلب في السباقات المختلفة. وتنوّعت السلالات المشاركة بين السلوقي العربي، الهجين، الكروساو، السلوقي الكروازي والقاليو، مع الإشارة إلى أن النوعين الأخيرين دخيلان على تونس وإفريقيا عمومًا، إذ يعود موطنهما الأصلي إلى إسبانيا وإيرلندا.
رسائل تحسيسية وبعد سياحي
وللمهرجان، وفق المنظمين، أبعاد تتجاوز الجانب الرياضي، إذ يحمل رسائل تحسيسية موجّهة للصيادين، خاصة مستعملي كلاب السلوقي، من أجل تجنّب الصيد العشوائي وعدم ممارسة الصيد خلال هذه الفترة الحساسة التي تتزامن مع موسم تكاثر الأرانب الصحراوية.
كما يساهم المهرجان في تعزيز التقارب بين المربين والصيادين من مختلف الجهات وحتى من دول مجاورة، بما يتيح تبادل الخبرات، إلى جانب تنشيط الحركة السياحية بالجهة.
دوز، مرة أخرى، تثبت أن الصحراء ليست فقط فضاءً للجمال الطبيعي، بل أيضًا مساحة لالتقاء التراث بالرياضة والسياحة، في مهرجان يزداد بريقه مع كل دورة.


