وزير البيئة من القصرين: 270 مليون دينار لمشاريع التطهير ومخطط استراتيجي جديد للنفايات

كشف وزير البيئة، الحبيب عبيد، اليوم الإثنين، عن الملامح الكبرى للمخطط الاستراتيجي للوزارة للفترة 2026–2030، وذلك خلال جلسة عمل انعقدت بمقر ولاية القصرين، معلنًا عن رصد اعتمادات مالية تناهز 270 مليون دينار لفائدة الجهة، موجّهة أساسًا لدعم قطاع التطهير والموارد المائية.
وأكد الوزير أن نسبة صرف هذه الاعتمادات بلغت حوالي 90 بالمائة، ما يعكس تسارع نسق إنجاز المشاريع المبرمجة، مبرزًا أن ولاية القصرين تستفيد من 43 مشروعًا بيئيًا، خُصّص 90 بالمائة منها لقطاع التطهير.
وسلّط عبيد الضوء على مشروع “تانيت” الوطني الضخم، المنجز بالتعاون مع الجانب الإيطالي وبكلفة تقدّر بـ 620 مليون دينار، والذي يهدف إلى جلب المياه المعالجة من تونس الكبرى وسوسة وصفاقس لاستغلالها في ري أشجار الزيتون، بما يدعم الموارد المائية المخصصة للقطاع الفلاحي.
وفي إطار برنامج سنة 2026، أعلن الوزير عن ربط 6 أحياء شعبية بشبكة التطهير، والانطلاق في طلب العروض لمشاريع تطهير بمعتمديتي ماجل بلعباس وحاسي الفريد، بعد إنجاز محطتي تطهير سنة 2025 بطاقة معالجة تبلغ 8000 متر مكعب.
وأوضح أن الوزارة تسعى إلى رفع نسبة استغلال المياه المعالجة في القطاع الفلاحي بالقصرين من 5 بالمائة حاليًا إلى 30 بالمائة، وهو المعدل الوطني، مع طموح لبلوغ نسب استغلال كاملة مستقبلاً. كما سيتم اعتماد حلول إيكولوجية حديثة بالمناطق ذات الكثافة السكانية الضعيفة، مثل المعالجة بالنباتات في معتمدية العيون.
وبخصوص ملف النفايات، شدد وزير البيئة على القطع النهائي مع المصبات العشوائية، والتوجه نحو التثمين الطاقي للنفايات عبر تحويلها إلى طاقة كهربائية أو وقود بديل لمصانع الإسمنت والآجر. وقد تقرر إحداث مراكز تحويل وتجميع في كافة معتمديات الولاية الـ13، مع اختيار منطقة بولعابة لاحتضان المشروع الرئيسي.
وفي ختام الزيارة، أكد عبيد على ضرورة التأهيل البيئي للمؤسسات الصناعية، وإلزامها بتركيز محطات معالجة أولية قبل تصريف المياه المستعملة، حمايةً للأودية والمجاري المائية من التلوث الصناعي.



