أمطار تاريخية بالعاصمة: كميات لم تُسجّل منذ أكثر من 50 سنة

أكّد منير الريابي، المدير الجهوي للحماية المدنية بتونس، أن كميات الأمطار المسجّلة خلال الساعات الأخيرة بلغت حوالي 205 مليمترات، وهي أرقام قياسية لم تشهدها العاصمة منذ أكثر من نصف قرن، خاصة بالمناطق الشرقية.
وأوضح الريابي، في تصريح لبرنامج “هنا تونس” على ديوان أف أم، أن هذه الكميات الاستثنائية همّت مناطق حلق الوادي، الكرم، المرسى، قمرت والبحر الأزرق، ما يفسّر حجم الفيضانات وصعوبة التدخل في عدد من الأحياء.
تعبئة قصوى لمجابهة الوضع
وأشار المسؤول الجهوي إلى أن الوضع يفرض متابعة دقيقة وتعبئة شاملة لكل الإمكانيات المادية والبشرية، من أجل التدخل الفوري والاستجابة لطلبات النجدة، مؤكدًا أن وحدات الحماية المدنية تعمل في ظروف صعبة ولكن بوتيرة متواصلة.
تعطّل التصريف نحو البحر
وأضاف الريابي أن ارتفاع منسوب المياه داخل الأنهج والشوارع عطّل عمليات الضخ وتصريف المياه في اتجاه البحر، وهو ما ساهم في تفاقم الوضع بعدد من المناطق الساحلية المنخفضة.
أرقام غير مسبوقة تضع العاصمة أمام اختبار حقيقي للبنية التحتية، في انتظار تحسّن الأوضاع الجوية وتراجع منسوب المياه تدريجيًا.

