عفية: لجنة نقابية وطنية ومؤتمر جامع السبيل الوحيد لإنقاذ الاتحاد

في خضمّ ما يعيشه الاتّحاد العام التونسي للشغل من تجاذبات داخلية، شدّد عضو مبادرة المعارضة النقابية قاسم عفية على أنّ المنظمة النقابية تقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي، محذّرا من مخاطر التشظي والانقسام إذا ما تواصل منطق الإقصاء وغياب الحوار.
وفي تصريح لموزاييك، دعا عفية أعضاء الهيئة الإدارية المنعقدة حاليًا إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية، والعمل على تجنيب الاتحاد مزيدًا من التصدّع، عبر فتح حوار نقابي جدي يرسم خارطة طريق واضحة لإنقاذ المنظمة وإعادتها إلى مسارها الأصلي كما خطّه الزعماء المؤسّسون.
نحو مؤتمر يُعيد الشرعية النقابية
واقترح عفية في هذا الإطار تكوين لجنة نقابية وطنية تضمّ ممثلين عن الهياكل الحالية للاتحاد إلى جانب مكونات المعارضة النقابية، تتولى الإعداد لمؤتمر جامع تكون مخرجاته إعادة الشرعية النقابية إلى القواعد العمالية.
كما شدّد على ضرورة إلغاء العقوبات التأديبية التي طالت عددًا من النقابيين، معتبرا أنّها فُرضت على خلفية اختلاف في المواقف والآراء، وهو ما يتعارض، حسب تعبيره، مع تقاليد العمل النقابي الديمقراطي.
وختم عفية بالتأكيد على أنّ إنقاذ الاتحاد يمرّ حتمًا عبر مؤتمر شرعي وموحِّد، يُعيد القرار إلى القواعد ويحصّن المنظمة من كل محاولات التفكيك أو التوظيف، حفاظًا على دورها التاريخي كقوة اجتماعية وطنية.

