الأمطار تعود بوفرة إلى الشمال الغربي: عين دراهم وبني مطير تسجّل أقصى التساقطات

شهدت تونس خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة، من يوم الخميس 22 جانفي على الساعة 07 صباحًا إلى الجمعة 23 جانفي على الساعة 07 صباحًا، تساقطات مطرية متفاوتة، أسعدت الفلاحين خصوصًا في الشمال الغربي، لكنها رافقتها رياح قوية أثرت على بعض المناطق.
وسجّل المعلم الأعلى للأمطار 24 ملم في عين دراهم وبني مطير بولاية جندوبة، ما يضع هذه المناطق في صدارة الجهات الأكثر استفادة من الأمطار خلال اليوم الماضي، بعد أسابيع من الجفاف نسبيًا.
تفاصيل الأمطار: كل ولاية على حدة
حسب المعهد الوطني للرصد الجوي، جاءت أهم كميات الأمطار كالتالي:
-
أريانة: قلعة الأندلس 23 ملم، رواد 4، المنيهلة 4، أريانة 2، شرفش 2.
-
بن عروس: الخليدية 4، فوشانة 3.
-
بنزرت: سجنان 15، جومين 12، بنزرت 7، منزل بورقيبة 4، غزالة 5، سونين 5، ماطر 3، تينجة 4، رأس الجبل 3، غار الملح 4، سيدي أحمد 5.
-
باجة: نفزة 16، عمدون 8، سد كساب 5، باجة المحطة 3.
-
جندوبة: عين دراهم 24، بني مطير 24، طبرقة 15، سد بوهرتمة 8، بلطة بوعوان 6، سد بربرة 3، فرنانة 6.
-
الكاف: وادي ملاق 2، ساقية سيدي يوسف 2، قلعة سنان 2.
-
القصرين: حيدرة 4، ماجل بلعباس 2.
-
توزر: تمغزة 3، توزر 1، دقاش 1.
-
قفصة: سيدي عيش 4، المتلوي 4، قفصة 3، زنوش 3، السند 2، أم العرايس 2.
-
قبلي: دوز 1.
-
صفاقس: أولاد يانق 4.
هذه الأمطار تأتي في وقت حرج للزراعات الكبرى، حيث يدخل موسم الإنبات والتوريق مرحلة حاسمة، خاصة للحبوب والزيتون، ما يجعلها خبرًا سارًا للفلاحين الذين عانوا من نقص تساقط الأمطار منذ بداية الموسم.
الرياح القوية وظواهر جوية أخرى
لم تقتصر التقلبات الجوية على الأمطار، بل شملت رياحًا قوية تجاوزت 70 كم/س في بعض المناطق الصحراوية والجنوبية:
-
تطاوين: 76 كم/س
-
رمادة: 72 كم/س
-
توزر ومطماطة: 68 كم/س
-
جربة: 65 كم/س
-
صفاقس: 58 كم/س
كما شهدت مناطق مطماطة ظهور دواوير رملية محلية، في ظاهرة نادرة أثارت انتباه الأهالي والزوار على حد سواء، وهي تذكير بأن الطقس المتقلب قد يحمل في طياته مفاجآت غير متوقعة حتى في الجنوب.
شتاء شحيح أم بداية إنقاذ الموسم الزراعي؟
يتوقع الفلاحون أن تعطي هذه الأمطار دفعة قوية للموسم الزراعي، لا سيما في الزراعات الكبرى والحبوب، التي تحتاج خلال هذه الفترة إلى الماء للنمو بشكل سليم. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في تواصل تزويد الفلاحين بالأسمدة والمعدّات الزراعية، خاصة مادة “الأمونيتر” الضرورية لدعم نمو النباتات وتحقيق مردودية أفضل.
وفي انتظار استمرار الأمطار أو حلول لتعويض النقص في الموارد الزراعية، يبقى الشمال الغربي والجنوب الغربي بؤرة اهتمام الفلاحين والسلطات على حد سواء، لضمان أن يتحوّل هذا الشتاء إلى موسم إنتاج وفير وليس مجرد تساقط للمطر.


