ولاية تونس تتحرّك: إخلاء فوري للبنايات الآيلة للسقوط وتشديد على حماية الفئات الهشّة

في خطوة وقائية فرضتها التقلبات المناخية الأخيرة، أصدر والي تونس عماد بوخريص، اليوم الجمعة، تعليماته بإخلاء جميع البنايات المتداعية للسقوط بكامل تراب الولاية، وذلك خلال إشرافه على جلسة عمل للجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بمقر الولاية.
ويأتي هذا القرار في سياق الاستعداد لمواجهة مخاطر محتملة قد تنجرّ عن تواصل نزول الأمطار، خاصة بعد تسجيل تراكم كميات كبيرة من المياه في عدد من المناطق، وهو ما زاد من هشاشة بعض المباني القديمة والمهدّدة بالانهيار.
لجان محلّية للهدم ونقاط اتصال للتنسيق
وخلال الجلسة، كلّف الوالي المعتمدين، بصفتهم رؤساء اللجان المحلية، بإحداث لجان خاصة تُعنى بتنفيذ قرارات الهدم، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع مختلف الإدارات المعنية، مع تعيين نقاط اتصال واضحة داخل كل إدارة لضمان سرعة التدخّل وتفادي التعطيل.
وشدّد بوخريص على ضرورة العمل الميداني والصرامة في تطبيق القرارات، حفاظًا على أرواح المواطنين، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق التي تضم بنايات قديمة تآكلت بفعل الزمن والإهمال.
أولوية للفئات الهشّة في موجة البرد
ولم تقتصر تعليمات والي تونس على الجانب العمراني فقط، إذ دعا أيضًا إلى إحاطة خاصة بالفئات الهشّة وضعاف الحال، لا سيما في ظل موجة البرد الحالية، مؤكّدًا على توزيع الإعانات على مستحقيها بالتنسيق بين السلط الجهوية والمحلية والهياكل الاجتماعية.
كما تقرّر الإبقاء على انعقاد اللجنة الجهوية والمحلية لتفادي الكوارث وتنظيم النجدة بصفة مستمرة، لمتابعة تطوّر الوضع والتدخّل الفوري عند الضرورة.
وقاية قبل فوات الأوان
وتعكس هذه القرارات توجّهًا نحو الاستباق بدل ردّ الفعل، في وقت كشفت فيه الأمطار الأخيرة هشاشة البنية التحتية بعدد من المناطق. رسالة الولاية واضحة: السلامة أولًا، ولا مجال للمجازفة بأرواح المواطنين في انتظار كارثة قد يكون تفاديها ممكنًا بقرارات حازمة في الوقت المناسب.


