زيتون بلا قيمة! فلاحون يعلّقون الجني بعد انهيار الأسعار

دقّ فلاحو ولاية سوسة ناقوس الخطر مع تواصل الانخفاض الحادّ في أسعار بيع الزيتون، وهو ما دفع عدداً منهم إلى إيقاف عملية الجني، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي يعيشها القطاع في ذروة الموسم.
رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بسوسة، حسّان اللطيّف، عبّر في تصريح إعلامي عن استياء واسع في صفوف الفلاحين، مؤكداً أن أسعار الكلغ الواحد من الزيتون تتراوح حالياً بين 700 و1000 مليم في أفضل الحالات، وهي أسعار لا تغطّي حتى كلفة الإنتاج.
بيع بخس وخسارة مؤكّدة
وأوضح اللطيّف أن الفلاح لا يحقق أي هامش ربح، بل يكاد يبيع محصوله بخسارة، باعتبار أن كلفة الجني وحدها تتراوح بين 400 و600 مليم للكلغ، دون احتساب بقية المصاريف من حراثة وريّ وأسمدة ونقل.
وأضاف أن الوضع الحالي يُعدّ صادماً، خاصة إذا ما قورن بأسعار شهر أكتوبر 2025، حيث كان سعر الكلغ الواحد يتراوح بين 2000 و2500 مليم، قبل أن يشهد هذا الانهيار المفاجئ في الفترة الأخيرة، ما جعل مواصلة الجني غير مجدية اقتصادياً لعدد كبير من الفلاحين.
موسم واعد… بعائدات مهدّدة
ويأتي هذا التراجع في الأسعار رغم التوقعات الإيجابية لصابة الزيتون خلال الموسم الفلاحي 2025 – 2026، إذ يُنتظر أن تبلغ حوالي 145 ألف طن، بزيادة تناهز 15 ألف طن مقارنة بالسنة الماضية.
لكن هذه الأرقام، التي كان من المفترض أن تبعث على التفاؤل، تحوّلت إلى مصدر قلق في ظل غياب آليات تعديل السوق ودعم الأسعار، ما يطرح مجدداً أسئلة ملحّة حول سياسات حماية الفلاح وإنقاذ أحد أهم القطاعات الفلاحية الاستراتيجية في تونس.



