فرنسا: التدخّل العسكري في إيران ليس خيارنا المُفضّل

قالت الوزيرة المفوّضة للجيوش الفرنسية، أليس روفو، اليوم الأحد، إنّ التدخّل العسكري في إيران، وهو الخيار الذي لوّح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة، لا يُعدّ الخيار المُفضّل لفرنسا.
وأوضحت روفو، في تصريح أدلت به خلال برنامج تلفزيوني، أنّ باريس ترى ضرورة دعم الشعب الإيراني بكلّ الوسائل الممكنة، مضيفة:
«أعتقد أنّه يجب علينا دعم الشعب الإيراني بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك التحدّث عنه كما نفعل الآن».
وأكدت المسؤولة الفرنسية أنّ التغيير في إيران شأن داخلي، قائلة:
«الأمر متروك للشعب الإيراني للتخلّص من هذا النظام، ونحن نقف إلى جانبه الآن. التدخّل العسكري ليس خيارنا المفضّل».
وأضافت أنّ الاحتجاجات التي تشهدها إيران انطلقت من مطالب اجتماعية واقتصادية مرتبطة بتكاليف المعيشة، قبل أن تتطوّر بشكل كبير وتأخذ بُعدًا سياسيًا، مشددة على أن «مصير الشعب الإيراني ملك للإيرانيين والإيرانيات، وليس من حقّنا اختيار قادتهم».
وأعربت روفو عن أسفها لصعوبة توثيق الانتهاكات الجسيمة التي تُنسب إلى السلطات الإيرانية بحق المتظاهرين، مرجعة ذلك إلى حجب الإنترنت المتواصل منذ أكثر من أسبوعين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدّد مرارًا بتوجيه ضربات عسكرية لإيران ردًّا على حملة القمع التي تؤكد منظمات حقوقية أنّها أسفرت عن مقتل الآلاف، قبل أن يُشير الأسبوع الماضي إلى أن طهران علّقت تنفيذ إعدامات بحق متظاهرين كانت تعتزم تنفيذها.
يُذكر أن الاحتجاجات في إيران اندلعت أواخر شهر ديسمبر على خلفية مطالب اقتصادية، قبل أن تتوسّع وتتحوّل إلى أكبر تحدٍّ سياسي تواجهه الجمهورية الإسلامية منذ قيامها سنة 1979.



