حالة الطوارئ متواصلة: تمديدها إلى موفّى سنة 2026 بقرار رسمي

تواصل العمل بحالة الطوارئ في تونس، بعد صدور أمر رئاسي جديد يقضي بتمديدها إلى نهاية سنة 2026، وفق ما جاء في عدد خاص من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية صدر مساء الجمعة 30 جانفي 2026.
قرار رسمي: الطوارئ تشمل كامل البلاد
وحسب ما نصّ عليه الأمر عدد 15 لسنة 2026، المؤرخ في 30 جانفي 2026، فقد تقرّر تمديد حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية بداية من 31 جانفي 2026 إلى غاية 31 ديسمبر 2026.
ويُعدّ هذا التمديد الأطول خلال الفترة الأخيرة، بعد أن كان آخر قرار صدر في 29 ديسمبر الماضي واقتصر على تمديد حالة الطوارئ لمدة شهر واحد فقط.
أكثر من 10 سنوات دون انقطاع
ويُذكر أن تونس تعيش على وقع حالة الطوارئ بشكل متواصل منذ 24 نوفمبر 2015، وذلك عقب العملية الإرهابية التي استهدفت آنذاك حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة، وأسفرت عن استشهاد 12 أمنيًا وإصابة 16 آخرين بين أمنيين ومدنيين.
ومنذ ذلك التاريخ، لم يُرفع العمل بحالة الطوارئ، بل تمّ تمديدها بصفة دورية ودون انقطاع، في سياق مرتبط بالوضع الأمني العام ومكافحة التهديدات المحتملة.
بين الأمن والحقوق: جدل متواصل
ويعيد هذا القرار إلى الواجهة النقاش المتجدّد حول استمرار حالة الطوارئ لفترة طويلة، بين من يعتبرها ضرورة تفرضها التحديات الأمنية، ومن يرى أنها إجراء استثنائي طال أمده ويتطلّب مراجعة.
وفي انتظار ما ستفرزه المرحلة القادمة، يبقى هذا القرار إطارًا قانونيًا حاكمًا للوضع العام في البلاد إلى نهاية سنة 2026، في سياق داخلي وإقليمي لا يزال دقيقًا ومتقلّبًا.



