فوضى داخل معهد بسليمان: تخريب 15 قاعة تدريس خلال تنفيذ “الكراكاج”

تحوّل ما يُعرف بظاهرة “الكراكاج” من مجرّد احتفال عابر إلى مشهد فوضى وتخريب داخل أحد المعاهد الثانوية بمعتمدية سليمان، بعد أن أقدم عدد من التلاميذ على تنفيذ هذا السلوك داخل حرم المؤسسة، متسبّبين في أضرار مادية جسيمة طالت القاعات والتجهيزات التربوية، رغم محاولات الإدارة منع تنظيم مثل هذه المظاهر.
خسائر ثقيلة داخل الفضاء التربوي
وحسب المعطيات المتوفّرة، فقد أسفرت أعمال التخريب عن إتلاف أكثر من 15 قاعة تدريس، شملت:
-
تكسير المقاعد والطاولات
-
إتلاف السبورات
-
الإضرار بمعدّات وتجهيزات أساسية لسير الدروس
وهو ما أثار استياءً واسعًا في صفوف الإطار التربوي وأولياء التلاميذ، خاصة في ظل الصعوبات التي تعيشها المدرسة العمومية من حيث الإمكانيات والصيانة.
النقابة تُدين: مساس خطير بحرمة المدرسة
وفي تفاعلها مع ما حدث، أصدرت النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بسليمان بيانًا شديد اللهجة، عبّرت فيه عن استنكارها الشديد لأعمال التخريب التي طالت فضاءات المعهد، معتبرة أن ما جرى يمثّل “مساسًا خطيرًا بحرمة المدرسة العمومية وبالدور التربوي الذي تضطلع به”.
وأشارت النقابة إلى أن هذه الأحداث لم تكن من فعل بعض التلاميذ فقط، بل شارك فيها أيضًا أشخاص من خارج المؤسسة، ما يطرح تساؤلات جدّية حول أمن المعاهد وضرورة حمايتها من الدخلاء.
دعوة لتحمّل المسؤوليات… من الأولياء إلى الوزارة
وشدّدت النقابة على أهمية تحمّل الأولياء لمسؤولياتهم في متابعة أبنائهم وتوعيتهم بخطورة مثل هذه السلوكيات، مؤكدة أن حماية الممتلكات العمومية تبدأ من التربية داخل الأسرة.
كما طالبت وزارة التربية باتخاذ إجراءات واضحة وحازمة للحدّ من ظاهرة “الكراكاج” منذ بداية السنة الدراسية، وعدم الاكتفاء بردود الأفعال بعد وقوع الأضرار، مشدّدة على أن:
حماية المدرسة العمومية مسؤولية جماعية، ولا يمكن تحميل إدارات المعاهد وحدها تبعات ممارسات وُصفت بالخطيرة والسلبية.
بين الاحتفال والتخريب… أين الخط الأحمر؟
تعيد هذه الحادثة الجدل حول حدود ما يُسمّى بالاحتفالات التلمذية، ومتى تتحوّل من تعبير عفوي إلى سلوك تخريبي يضرب أسس المدرسة العمومية.
ففي زمن تُطالب فيه المدرسة بالإصلاح والدعم، يبقى السؤال مطروحًا:
من يحمي الفضاء التربوي… قبل أن يتحوّل إلى ساحة عبث؟


