وطنية

منوبة تتحسّب للرياح القوية: هدم بناية مهدّدة وقصّ أشجار وتعزيز فرق التدخل

في إطار الاستعدادات المسبقة للتقلبات المناخية والرياح القوية، شهدت ولاية منوبة سلسلة من التدخلات الوقائية الهادفة إلى حماية الأرواح والممتلكات وضمان سلامة مستعملي الطريق.

وفي هذا السياق، تم مساء أمس الخميس هدم بناية قديمة آيلة للسقوط بمنطقة شباو من معتمدية وادي الليل، بعد أن أكدت المعاينات الفنية للمصالح المختصة أنها تمثل خطرًا حقيقيًا على المواطنين والمارة.

وتندرج هذه العملية ضمن حزمة قرارات استباقية أقرتها اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث وتنظيم النجدة بولاية منوبة، والتي أذنت للبلديات والمصالح المعنية بتنفيذها ومتابعتها، تحسّبًا للتقلبات الجوية، وخاصة هبوب رياح قوية.

معاينات وتحذيرات من بنايات مهدّدة

وبالتوازي مع ذلك، انتظمت حملات ميدانية لمعاينة البنايات القديمة من قبل اللجان المحلية المختصة، قصد تقييم مدى خطورتها، مع نشر بلاغات تحذيرية تدعو المواطنين إلى تجنّب الاقتراب أو العبور بمحاذاتها.

وشملت التحذيرات بناية “القشلة” (تجويد الخيل) المطلة على طريق البطان–طبربة، حيث انطلقت الدراسات لهدم جزء متداعٍ منها، بعد أن ثبت ما يمثله من خطر، في انتظار استكمال إجراءات طلب العروض لاختيار المقاولة المكلفة بالأشغال.

كما طالت التحذيرات إقامة تاريخية متضرّرة بمنطقة شوّاط من معتمدية الجديدة، كان والي منوبة محمود شعيب قد عاينها رفقة الإطارات المحلية، وأذن باتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الموقع.

قصّ أشجار وتأمين الطرقات

وفي إطار الحد من مخاطر الرياح، تم تنفيذ حملات لإزالة وقصّ وتهذيب الأشجار المحاذية للطرقات وأعمدة الكهرباء، خاصة بطرقات الجديدة وبرج العامري وطبربة، بإشراف مصالح الفلاحة ودائرة الغابات، وبمتابعة من الحماية المدنية والحرس الوطني.

كما تدخلت بلديات الدندان والبطان ومنوبة لتشذيب أشجار النخيل داخل المناطق الحضرية، تفاديًا لسقوط الأغصان أو اقتلاع الأشجار الهرمة التي قد تعيق حركة السير أو تحجب الرؤية.

جاهزية قصوى للحماية المدنية

وأكد المدير الجهوي للحماية المدنية بمنوبة عاطف حويج تعزيز جاهزية فرق التدخل السريع وتوفير الموارد البشرية والآليات الضرورية، إلى جانب مواصلة تحسيس المواطنين عبر البلاغات، ضمن خطة وقائية شاملة تهدف إلى التدخل السريع والناجع عند الضرورة.

كما تواصلت تدخلات مصالح الفلاحة والتجهيز والتطهير والبلديات في تنظيف الطرقات، وجهر الأودية، وإزالة الحواجز الترابية، والتدخل بالنقاط الزرقاء ومجاري المياه القريبة من الأحياء السكنية، تفاديًا لتجمع المياه وحماية المتساكنين، خاصة بالمناطق الفلاحية.

وتعكس هذه الإجراءات توجهًا استباقيًا للسلط الجهوية بمنوبة في التعامل مع التقلبات الجوية، عبر العمل الميداني واليقظة المستمرة، للحد من الأضرار المحتملة وضمان سلامة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى