وطنية

ماهر الكتّاري يكشف عن إصلاحات منتظرة لقانون الشيكات… وتعزيز “القوة التنفيذية” للكمبيالة

كشف رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتّاري، خلال استضافته اليوم الخميس في برنامج ميدي إيكو، عن مقترحات لتعديل قانون الشيكات الذي دخل حيّز التنفيذ في 2 فيفري 2025، بعد أن أثار جدلاً واسعاً بين المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

وأوضح الكتّاري أنّ التعديلات المرتقبة تشمل مراجعة آلية رفع القضايا وضبط التاريخ الملزم للشيك بحيث لا يمكن إيداعه قبل التاريخ المحدّد، معتبراً أنّ القانون كان “شرًّا لا بدّ منه” لكنه ضروري للارتقاء بالمعاملات المالية إلى مستوى الدول المتقدّمة. وشدّد على أنّ الجدل لا يتعلق بمضمون القانون ذاته بقدر ما يرتبط بتوقيت إقراره والطريقة التي تمّ بها، مؤكداً أنّ تمريره كان أمرًا حتميًا رغم الصعوبات.

وأشار رئيس لجنة المالية إلى أنّ القانون أحدث تغييرات جوهرية تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، وكان من المفترض أن تصاحبه سلسلة من الإجراءات التمهيدية لضمان حسن تطبيقه وتفادي أي لبس أو ارتباك لدى المتعاملين.

قوّة تنفيذية للكمبيالة بدل العقوبات السجنية

في سياق متصل، تناول الكتّاري موضوع الكمبيالة، مشيراً إلى رفض واسع لاعتمادها بسبب غياب الضمانات الفعلية، وكشف عن مبادرة لإضفاء “قوّة تنفيذية” على الكمبيالة دون اللجوء إلى أي عقوبات سجنية، معتبراً أنّ العقوبات السابقة لم تكن حلاً ناجعًا.

كما شدّد على دور البنوك في هذا المسار، داعياً إياها إلى الانخراط الفعلي عبر تسهيل الإجراءات واعتماد مرونة أكبر في التعاملات، ومساندة الدولة لضمان فعالية القانون، مضيفاً أنّ مساهمة البنوك لا تزال حتى اليوم “محتشمة للغاية”.

تعديلات الكتّاري المنتظرة تسعى إلى إعادة التوازن بين حماية الحقوق المالية للمواطنين وفاعلية أدوات الدفع الحديثة، في خطوة قد تغيّر قواعد اللعبة في عالم المعاملات التجارية والتجربة البنكية في تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى