خطأ تحكيمي يهزّ البطولة: تجميد نشاط قيراط وشريط إلى أجل غير مسمّى

لم يمرّ الجدل التحكيمي الذي رافق مباراة النادي الإفريقي والنادي الرياضي الصفاقسي مرور الكرام، حيث أعلنت الإدارة الوطنية للتحكيم عن تجميد نشاط الحكم الدولي هيثم قيراط ومساعده أسامة شريط إلى أجل غير مسمّى، على خلفية ما اعتبرته خطأ تحكيميًا جسيمًا وغير مبرّر.
القرار، الذي جاء في بلاغ رسمي صدر الأحد، أعاد إلى الواجهة ملف التحكيم التونسي، وفتح باب الأسئلة مجددًا حول دور تقنية الفيديو المساعد (VAR) وحدود المسؤولية داخل غرفة التحكيم.
هدف جدلي وقرار مكلف
وأوضحت الإدارة الوطنية للتحكيم أنها، وبعد مراجعة دقيقة للقطات المعنية والاطلاع على تسجيلات غرفة الـVAR، توصّلت إلى ثبوت وجود حالة تسلّل واضحة في اللقطة التي أثارت الجدل.
ورغم ذلك، قام الحكم هيثم قيراط ومساعده أسامة شريط بإشعار الحكم بصحة الهدف وإقراره رسميًا، في قرار اعتبرته الإدارة مخالفًا للتقنيات المعتمدة وللإجراءات المعمول بها داخل منظومة التحكيم بالفيديو.
فتح تحقيق وإحالة الملف على الجامعة
ولم يتوقّف الأمر عند التجميد، إذ أعلنت الإدارة الوطنية للتحكيم عن فتح تحقيق للتثبّت في ملابسات القرار التحكيمي، على أن يتم رفع الملف كاملًا إلى المكتب الجامعي للجامعة التونسية لكرة القدم، قصد اتخاذ ما يراه مناسبًا من قرارات إضافية.
ويُنتظر أن تشمل الأبحاث مختلف الأطراف المتدخّلة في إدارة اللقاء، سواء داخل الميدان أو في غرفة الـVAR، في خطوة تعكس تشدّد سلطة الإشراف في التعاطي مع الأخطاء المؤثرة على نتائج المباريات.
التحكيم تحت المجهر… من جديد
هذا القرار الصارم يأتي في ظرف حساس تعيشه البطولة الوطنية، حيث تتزايد الضغوط على منظومة التحكيم، وسط مطالب جماهيرية وإعلامية بـمزيد من الشفافية والمحاسبة.
وبين من يرى في التجميد رسالة حزم، ومن يعتبره اعترافًا ضمنيًا بعمق أزمة التحكيم، يبقى الثابت أن لقطة واحدة كانت كفيلة بإيقاف حكم دولي ومساعده، وفتح ملف قد تكون له تداعيات أوسع في قادم الجولات.



