فاجعة سيول تطوان الأمطار تحوّل الطريق إلى مصيدة موت… وعائلة كاملة في عداد المفقودين

هزّت سيول جارفة منطقة الشمال المغربي، وتحديدًا الطريق الرابطة بين تطوان وطنجة، مخلفة فاجعة إنسانية أعادت إلى الواجهة مخاطر التقلبات المناخية وحدود السلامة على الطرقات.
ففي مشهد مأساوي، جرفت السيول سيارة كانت تقلّ عائلة كاملة، قبل أن تبتلعها المياه وسط عجز تام عن النجدة في اللحظات الأولى.
انتشال جثة السائق… والبحث متواصل عن الوالدين
وأفادت مصادر محلية بأن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال جثة رابعة تعود لسائق السيارة، بعد ساعات من عمليات التمشيط الشاقة، في وقت تتواصل فيه الجهود الحثيثة للعثور على الأب والأم اللذين لا يزالان في عداد المفقودين.
وتُجرى عمليات البحث في ظروف صعبة، بسبب قوة التيارات المائية وتواصل اضطراب الأحوال الجوية، ما يزيد من تعقيد مهمة فرق الحماية المدنية والمتطوعين.
سيول مفاجئة… والطريق يتحول إلى خطر داهم
وبحسب شهود عيان، فقد باغتت السيول العنيفة مستعملي الطريق في وقت وجيز، حيث ارتفع منسوب المياه بشكل مفاجئ، ما حوّل المقطع الطرقي إلى فخ قاتل للسيارات العابرة، في غياب حواجز كافية أو إنذارات مبكرة.
مأساة تهزّ القلوب وتطرح أسئلة مؤلمة
هذه الفاجعة الأليمة لا تمثل حادثًا معزولًا، بل تندرج ضمن سلسلة كوارث طبيعية تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة، وتسلّط الضوء من جديد على تداعيات التغيرات المناخية، وضرورة تعزيز البنية التحتية، وتحديث خطط الوقاية والإنذار المبكر لحماية الأرواح.
فاجعة تطوان ليست مجرد خبر عابر، بل صرخة إنذار تُذكّر الجميع بأن دقيقة واحدة من الاستهتار أو نقص الجاهزية قد تكلّف عائلات بأكملها حياتها.




