لحم “العلوش” خارج المتناول؟ تحذير من قفزة أسعار قد تتجاوز 70 دينارًا في رمضان

مع اقتراب شهر رمضان، تعود أسعار اللحوم الحمراء لتتصدر واجهة الجدل، وسط مخاوف حقيقية من مزيد إنهاك القدرة الشرائية للتونسيين. فقد حذّر أحمد العميري، رئيس الغرفة الوطنية للقصّابين، من أن سعر كيلوغرام لحم الضأن (العلوش) مرشّح لتجاوز 70 دينارًا خلال شهر الصيام.
وفي تصريح لـ**ديوان أف أم**، على هامش ندوة خُصصت لبحث واقع وآفاق قطاع اللحوم الحمراء بمقر منظمة الأعراف، عبّر العميري عن استيائه من تواصل الارتفاع غير المسبوق للأسعار، مؤكدًا أن المواطن “لم يعد قادرًا على اقتناء اللحم عندما يتجاوز 40 دينارًا”.
أسعار مشتعلة ومسؤوليات غائبة
وكشف رئيس الغرفة أن الأسعار الحالية تتراوح بين 58 دينارًا للكيلوغرام من لحم “البرشني” المهرّب من الجزائر، و65 دينارًا للكيلوغرام الواحد من العلوش التونسي، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس اختلالًا واضحًا في منظومة الإنتاج والتوزيع.
وحمّل العميري المسؤولية لمختلف المتدخلين في قطاع اللحوم الحمراء، مشددًا على أنهم “لم يقوموا بواجبهم رغم المراسلات والتنبيهات المتكررة”، وداعيًا رئيس الجمهورية إلى التدخل العاجل لإنقاذ القطاع قبل فوات الأوان.
التوريد كحلّ… إذا توفّرت الإرادة
وفي محاولة لطرح بدائل عملية، أكد العميري استعداد الغرفة الوطنية للقصّابين لتوفير اللحوم بأسعار معقولة خلال شهر رمضان، شرط توفير المنتوج عبر التوريد في حال ثبت وجود نقص في الإنتاج المحلي، أسوة بعديد الدول العربية.
بين تحذيرات أهل القطاع وقلق المستهلك، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يتحول لحم العلوش إلى مادة “ترف” على موائد رمضان، أم تتدخل الدولة لكسر حلقة الغلاء قبل فوات الأوان؟

