ارتفاع منسوب المياه يُغرق محطة تونس البحرية وأجزاء من شارع الحبيب بورقيبة

ليست المرّة الأولى خلال الأسابيع الماضية، لكن المشهد يتكرّر ويزداد إثارة للقلق: مستوى مياه البحر يرتفع ليغمر محطة تونس البحرية وأجزاء من شارع الحبيب بورقيبة، أحد أكثر شوارع العاصمة حيوية ورمزية.
صور صادمة… والبحر خارج حدوده
وتداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، صورًا ومقاطع فيديو تُظهر تسرّب مياه البحر إلى محيط محطة تونس البحرية، قبل أن تمتدّ نحو أجزاء من الشارع الرئيسي، ما عطّل حركة المارّة وأثار استياء المواطنين والتجّار على حدّ سواء.
تكرار الظاهرة يطرح أسئلة محرجة
هذا التكرار اللافت خلال فترة وجيزة أعاد إلى الواجهة مخاوف حقيقية بشأن هشاشة البنية التحتية الساحلية وسط العاصمة، خاصة في ظلّ التقلبات الجوية، واشتداد الرياح وارتفاع الأمواج، إضافة إلى تأثيرات التغيّرات المناخية التي باتت تضرب المدن الساحلية بوتيرة غير مسبوقة.
أين الحلول؟
ويرى متابعون أنّ السكوت عن الظاهرة لم يعد مقبولًا، في وقت يتطلّب فيه الوضع تدخلًا عاجلًا من السلط الجهوية والمركزية، سواء عبر حلول وقتية لحماية الفضاءات الحسّاسة، أو من خلال رؤية بعيدة المدى لإعادة تهيئة الواجهة البحرية للعاصمة.
في انتظار التحرّك الرسمي، يبقى السؤال مطروحًا:
هل أصبح وسط تونس العاصمة مهدّدًا فعليًا بزحف البحر؟ سؤال يفرض نفسه بقوّة مع كل موجة جديدة، ومع كل صورة تُوثّق بحرًا يرفض البقاء في حدوده.

