وزير التشغيل: إدماج أكثر من 70% من خريجي التكوين المهني… وإصلاحات جديدة تربط التكوين بسوق الشغل

أكد وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد أنّ نسبة إدماج خريجي مراكز التكوين المهني في سوق الشغل تجاوزت 70%، فيما بلغت نسبة الإدماج في عقود التربص للإعداد للحياة المهنية 53%، معتبراً هذه المؤشرات دليلاً على تطور مردودية منظومة التكوين رغم التحديات القائمة.
وأعلن الوزير عن التوجّه نحو إعداد إطار جديد لـ«المتكوّن المبادر»، إلى جانب الشروع في إعداد المصنّف التونسي للمهن والكفايات، في خطوة تهدف إلى ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل الوطنية والدولية.
إصلاح بيداغوجي لمواكبة التحولات
وجاءت تصريحات شوّد خلال إشرافه، اليوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، على اختتام أشغال أول ندوة بيداغوجية نظّمتها الوكالة التونسية للتكوين المهني تحت شعار «تخطيط، تقييم وتحسين جودة التكوين»، والتي انتظمت يومي 16 و17 فيفري الجاري.
وشدّد الوزير على أنّ قطاع التكوين المهني يواجه تحديات جوهرية، ما يستوجب اعتماد مقاربات عمل متجددة وإصلاحًا جذريًا يقوم أساسًا على الحوكمة البيداغوجية، وتحيين البرامج وتطويرها بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل من كفاءات ذات جودة وقدرة تنافسية.
المكوّن في قلب العملية التكوينية
وأكد وزير التشغيل على الدور المحوري للمكوّن والإطار البيداغوجي باعتباره جوهر العملية التكوينية، داعيًا إلى إرساء مسار تكوين مستمر لتطوير مهاراته وقدراته المهنية.
كما أعلن اعتماد مخرجات وتوصيات الندوة كمرجع لتطوير السياسات والبرامج البيداغوجية خلال المرحلة المقبلة، خاصة عبر:
-
تعزيز الشراكات مع المؤسسات الاقتصادية
-
المراجعة الدورية للبرامج التكوينية
-
تحسين جاهزية مراكز التكوين والبنية التحتية
انفتاح دولي ورقمنة التكوين
وأشار شوّد إلى أن تونس أبرمت مؤخرًا اتفاقيات مع عدد من الدول الراغبة في استقطاب اليد العاملة التونسية، معلنًا في السياق ذاته عن إحداث سلك للتفقد البيداغوجي في إطار تطوير الكفاءات.
من جهته، أوضح مدير الوكالة التونسية للتكوين المهني إلياس الشريف أن الندوة أوصت بـتفعيل الرقمنة داخل مراكز التكوين، وتنظيم العمل البيداغوجي في انسجام أكبر مع المؤسسات الاقتصادية، مع إعادة النظر في التدريب المهني وبناء شراكة فعلية مع المؤسسة باعتبارها طرفًا أساسيًا في العملية التكوينية.
إصلاحات تعكس توجّهًا واضحًا نحو تكوين مهني أكثر نجاعة، قادر على توفير فرص إدماج حقيقية للشباب ومواكبة تحولات سوق الشغل.


