وطنية

رمضان تحت المجهر: وزارة التجارة تُجمّد الأسعار وتضخ كميات قياسية في السوق

مع اقتراب شهر رمضان، تتحرك وزارة التجارة وتنمية الصادرات على أكثر من جبهة لضمان استقرار الأسعار وتوفير المواد الأساسية، في سباق مع الطلب المتزايد الذي يميز هذه الفترة من السنة.

وخلال جلسة استماع بلجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، كشف الوزير سمير عبيد عن حزمة إجراءات استباقية تهدف إلى التحكم في الأسعار وتأمين التزويد، عنوانها الأبرز: تجميد أسعار أهم المواد الأساسية المؤطرة واعتماد التأطير الظرفي لهوامش الربح بالمسالك التقليدية والمساحات التجارية الكبرى.

تسقيف وتخفيضات… ونقاط بيع من المنتج إلى المستهلك

الوزارة أقرت كذلك آلية “التسقيف التوافقي” للأسعار، إلى جانب التخفيض التلقائي في مستوياتها من قبل المهنيين، مع دعم تركيز نقاط بيع قارة ومتنقلة من المنتج إلى المستهلك بأسعار تفاضلية، في محاولة لكسر حلقات المضاربة وتقليص المسالك الوسيطة.

الأسماك واللحوم: أرقام إنتاج مرتفعة وخيارات مفتوحة

في ما يتعلق بالأسماك، تم اللجوء إلى تسقيف هوامش الربح، خاصة في ظل محدودية العرض خلال فصل الشتاء.

أما اللحوم البيضاء، فقد تمت برمجة إنتاج يفوق 13.5 ألف طن من لحم الدجاج و6.5 ألف طن من لحم الديك الرومي، مع إمكانية التدخل بالمخزونات الذاتية للمذابح التي تناهز 1230 طناً.

وبخصوص اللحوم الحمراء، ورغم النقص المسجل، تعمل الوزارة على الضغط على الأسعار عبر نقاط البيع التابعة لشركة اللحوم، مع إبقاء خيار التوريد مطروحاً عند الضرورة.

فارينة، قهوة وسكر… ضخ كميات استثنائية

من جهة أخرى، تم إسناد كميات استثنائية من الفارينة المدعمة لتأمين استقرار الخبز، خصوصاً في الأسبوع الأول من رمضان وفترة العيد.

كما تقرر الترفيع التدريجي في نسب القهوة الموجهة للاستهلاك العائلي بداية من جانفي 2026، مع ضخ كمية إضافية تقدّر بـ150 طناً من القهوة المعلبة خلال فيفري.

وفي ما يتعلق بالسكر، تمت برمجة حوالي 32 ألف طن لشهري فيفري ومارس لضمان انتظام التزويد قبل وخلال الشهر الكريم.

خضر وغلال وبيض… أرقام قياسية لتغطية الطلب

الوزارة أعلنت كذلك توفير 95 ألف طن من الخضر والغلال الموسمية، و120 ألف طن من مخزونات التمور والتفاح، إلى جانب ذروة إنتاج الخضر الشتوية.

أما مادة البيض، فتمت برمجة إنتاج في حدود 165 مليون بيضة خلال فيفري ومارس، مع إمكانية التدخل بأكثر من 18 مليون بيضة إضافية من المخزونات التعديلية لمجابهة الطلب المرتفع.

الأولوية للإنتاج المحلي… والتوريد حل استثنائي

وأكد الوزير أن الاستراتيجية ترتكز أساساً على التعويل على الإنتاج الوطني، مع اللجوء إلى التوريد بصفة ظرفية عند الحاجة، بالتنسيق مع وزارات الفلاحة والصناعة، مع إعطاء الأولوية للسوق المحلية خاصة بالمناطق الشعبية والريفية.

الرهان هذه السنة يبدو واضحاً: رمضان دون انفلات في الأسعار… لكن الامتحان الحقيقي سيبدأ مع أول أيام الشهر، حيث تُختبر الأرقام على أرض الواقع، ويكون المستهلك الحكم الأول والأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى