خماسية السويد تُسقط اللموشي: نهاية خاطفة لمدرب لم يصمد أمام عاصفة المونديال

لم تكن الهزيمة القاسية أمام السويد بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف مجرد خسارة في افتتاح كأس العالم 2026، بل تحولت إلى زلزال هزّ أركان المنتخب التونسي وأطاح، وفق المعطيات المتداولة، بالمدرب صبري اللموشي بعد أشهر قليلة فقط من توليه المهمة. نهاية سريعة ومؤلمة لرحلة لم تمنح الجماهير ما كانت تنتظره قبل الموعد العالمي.
قرار الإقالة يلوح بعد السقوط المدوي
أحدثت الخماسية التي تلقاها المنتخب التونسي أمام السويد صدمة كبيرة داخل الأوساط الرياضية، خاصة أن الفريق ظهر عاجزا عن مجاراة نسق منافسه في مختلف فترات المباراة.
وبحسب ما تم تداوله من معطيات قادمة من معسكر المنتخب، فإن المكتب الجامعي اتجه نحو إنهاء مهام صبري اللموشي، في انتظار الإعلان الرسمي عن القرار خلال الساعات القادمة، ليكون أول ضحايا البداية الكارثية لـ”نسور قرطاج” في المونديال.
خمسة أشهر فقط انتهت بخيبة كبيرة
تولى اللموشي قيادة المنتخب يوم 14 جانفي 2026 خلفا لسامي الطرابلسي، وسط آمال بأن يمنح الفريق دفعة جديدة قبل كأس العالم. غير أن التجربة لم تعمّر طويلا، إذ انتهت بعد نحو خمسة أشهر فقط من العمل.
وخلال هذه الفترة، خاض المنتخب خمس مباريات تحت قيادته، بينها أربع مواجهات ودية ومباراة رسمية واحدة في كأس العالم، وهي حصيلة اعتبرها كثيرون غير مقنعة سواء من ناحية النتائج أو الأداء.
أرقام تكشف حجم الأزمة
لم ينجح المنتخب خلال عهدة اللموشي في تقديم مؤشرات مطمئنة قبل المونديال. فباستثناء الفوز الودي على هايتي، تعثّر الفريق أمام كندا والنمسا، قبل أن يتلقى هزيمتين ثقيلتين أمام بلجيكا والسويد.
والأخطر من النتائج كان المشهد الدفاعي المرتبك، حيث استقبل المنتخب عشرة أهداف في آخر مباراتين فقط، وهو رقم يعكس حجم الصعوبات التي عاشها الفريق قبل وأثناء المشاركة العالمية.
شبح مونديال 1998 يعود من جديد
أعادت هذه التطورات إلى أذهان الجماهير واحدة من أكثر المحطات إثارة في تاريخ المنتخب التونسي، عندما تمت إقالة المدرب الفرنسي هنري كاسبرجاك خلال نهائيات كأس العالم 1998 بعد سلسلة من النتائج السلبية.
وبعد نحو ثلاثة عقود، يبدو أن السيناريو يتكرر بصورة مختلفة، حيث وجد المنتخب نفسه مرة أخرى أمام تغيير فني اضطراري في قلب المنافسة، بحثا عن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من حظوظ ما تزال قائمة حسابيا.
من يقود المنتخب في بقية المشوار؟
إذا تأكدت الإقالة رسميا، فإن السؤال الذي سيفرض نفسه بقوة هو هوية المدرب الذي سيتولى قيادة المنتخب في المباراتين المتبقيتين.
فبين ضيق الوقت وصعوبة المهمة، ستكون الجامعة مطالبة باتخاذ قرار سريع لإعادة التوازن إلى المجموعة، ومحاولة إخراج اللاعبين من حالة الإحباط التي خلفتها الهزيمة الثقيلة أمام السويد.
وبعيدا عن الأسماء والخيارات المنتظرة، تبقى الحقيقة الأبرز أن خماسية السويد لم تكن مجرد نتيجة ثقيلة في سجل المونديال، بل قد تكون المباراة التي أنهت أسرع تجربة تدريبية للمنتخب التونسي في السنوات الأخيرة، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الأسئلة والبحث عن الإنقاذ.




