سقوط جديد لنسور قرطاج: تونس تتراجع في تصنيف “فيفا” بعد خيبة المونديال.. النسور في المركز 58 عالمياً

تلقى المنتخب التونسي ضربة جديدة خارج المستطيل الأخضر بعدما تراجع إلى المركز 58 عالمياً في أحدث تصنيف صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، مواصلاً سلسلة التراجع التي رافقت مشاركته المخيبة في كأس العالم 2026.
وجاء هذا التقهقر بعد خسارتين قاسيتين في دور المجموعات، الأولى أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، والثانية أمام اليابان برباعية نظيفة، في نتائج أثارت موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات حول واقع المنتخب ومستقبله.
مونديال للنسيان وانهيار مبكر للحلم
دخل المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم بطموحات كبيرة، لكنه وجد نفسه خارج سباق التأهل مبكراً بعد أداء بعيد عن التطلعات.
فبعد الهزيمة الثقيلة أمام السويد في الجولة الافتتاحية، تعمقت الأزمة بخسارة ثانية أمام اليابان، ليقبع “نسور قرطاج” في ذيل ترتيب المجموعة السادسة دون أي نقطة، ويُفقدوا رسمياً كل آمال العبور إلى الدور الموالي قبل حتى خوض المباراة الثالثة.
هذا السيناريو أعاد إلى الواجهة النقاش حول خيارات التحضير للمونديال والتغييرات التي شهدها المنتخب في فترة قصيرة قبل انطلاق البطولة.
مواجهة هولندا… من أجل حفظ ماء الوجه
ورغم انتهاء الحلم العالمي حسابياً، ما يزال المنتخب التونسي مطالباً بخوض مباراته الأخيرة أمام هولندا يوم الجمعة المقبل في كانساس سيتي الأمريكية.
وستحمل المواجهة طابعاً معنوياً أكثر منه تنافسياً، حيث يسعى اللاعبون إلى تقديم صورة أفضل ومصالحة الجماهير بعد النتائج القاسية التي رافقت المشاركة الحالية.
صدارة المجموعة مشتعلة وتونس خارج الحسابات
في المقابل، اشتد الصراع على بطاقتي التأهل في المجموعة السادسة، حيث يتقاسم منتخبا هولندا واليابان الصدارة بأربع نقاط لكل منهما، بينما تحتل السويد المركز الثالث بثلاث نقاط.
أما المنتخب التونسي فقد بقي دون رصيد، ليصبح أول المغادرين للمنافسة داخل المجموعة، في واحدة من أصعب المشاركات التي عرفها في تاريخ نهائيات كأس العالم.
الأرجنتين تحافظ على القمة والمغرب يواصل التألق
وعلى المستوى العالمي، حافظ المنتخب الأرجنتيني على صدارة تصنيف “فيفا”، متقدماً على فرنسا التي صعدت إلى المركز الثاني، فيما تراجعت إسبانيا إلى المرتبة الثالثة.
كما واصل المنتخب المغربي حضوره اللافت بين كبار العالم بحلوله في المركز السادس، متقدماً على منتخبات عريقة مثل هولندا وألمانيا والبرتغال وبلجيكا.
أسئلة ثقيلة تنتظر الإجابة
لا يبدو أن تراجع تونس إلى المركز 58 عالمياً مجرد رقم عابر، بل يعكس أزمة نتائج وأداء انفجرت في أكبر محفل كروي عالمي.
ومع نهاية المشاركة المونديالية، تتجه الأنظار إلى ما بعد البطولة، حيث ستكون الجامعة التونسية لكرة القدم مطالبة بإجراء تقييم عميق للخيارات الفنية والرياضية التي قادت المنتخب إلى هذا الوضع، وسط مطالب جماهيرية بإطلاق مرحلة جديدة تعيد “نسور قرطاج” إلى مكانتهم القارية والدولية.




