جامعة النقل التابعة لاتحاد الشغل تدعو منظوريها إلى عدم المشاركة في إضراب اليوم

يشهد قطاع النقل العمومي غير المنتظم للأشخاص في تونس حالة من الانقسام قبل موعد الإضراب العام المقرر يوم الإثنين 13 جويلية 2026، بعد صدور مواقف متباينة من أبرز الهياكل الممثلة للعاملين في القطاع. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الجامعة الوطنية للنقل التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (UTICA) المضي قدماً في تنفيذ الإضراب، دعت الجامعة العامة للنقل التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) منظوريها إلى عدم المشاركة فيه، ما يفتح الباب أمام تباين في مستوى الالتزام بالإضراب بين مختلف الجهات.
الجامعة العامة للنقل: وحدة المنظمة فوق كل اعتبار
في بيان رسمي، دعا المكتب التنفيذي للجامعة العامة للنقل التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل جميع العاملين المنضوين تحت لوائها في قطاع النقل غير المنتظم، بما يشمل النقل الريفي واللواج والتاكسي الفردي والجماعي، إلى عدم الانخراط في أي تحرك أو إضراب مبرمج يوم الإثنين.
وأكدت الجامعة أن الدفاع عن حقوق العاملين ومكتسباتهم يجب أن يتم عبر الأطر النقابية الشرعية واحترام قرارات هياكل المنظمة، معتبرة أن وحدة الصف النقابي تبقى الضامن الأساسي لتحقيق المطالب المهنية وحماية مصالح العاملين في القطاع.
تحذير من الهرسلة ودعوة لحماية النقابيين
ولم يقتصر بيان الجامعة على الدعوة إلى مقاطعة الإضراب، بل تضمن أيضاً دعوة صريحة إلى السلطات الأمنية لتحمل مسؤولياتها في حماية منظوريها من أي أعمال تضييق أو اعتداء قد تستهدفهم بسبب مواقفهم النقابية.
كما شددت الجامعة على استعدادها لتوفير الإحاطة القانونية والنقابية لكل من قد يتعرض لأي تجاوزات على خلفية التزامه بقرارات المنظمة، في رسالة تؤكد تمسكها بحماية منخرطيها والدفاع عن حقوقهم داخل القطاع.
في المقابل.. الجامعة الوطنية للنقل تتمسك بالإضراب
على الجهة المقابلة، جددت الجامعة الوطنية للنقل التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية تمسكها الكامل بتنفيذ الإضراب العام، مؤكدة أن القرار نهائي ولا رجعة فيه.
وأوضح النائب الأول لرئيس الجامعة، معز السلامي، أن التحرك الاحتجاجي يأتي احتجاجاً على ما اعتبره عدم وفاء وزارة النقل بتعهداتها السابقة، وعلى رأسها تفعيل الزيادة في التعريفة، مشيراً إلى أن المهنيين ينتظرون تنفيذ الالتزامات الحكومية منذ أشهر دون نتائج ملموسة.
إضراب وطني قد يؤثر على حركة التنقل
ويشمل الإضراب المعلن مختلف أصناف النقل العمومي غير المنتظم، وهي سيارات التاكسي الفردي، والتاكسي الجماعي، والتاكسي السياحي، وسيارات اللواج، إضافة إلى النقل الريفي، وذلك بكامل ولايات الجمهورية، بداية من الساعة الخامسة صباحاً إلى حدود التاسعة ليلاً.
ومن المنتظر أن يؤثر هذا التحرك على تنقل المواطنين في عدة مناطق، إلا أن حجم تأثيره الفعلي سيظل مرتبطاً بنسبة استجابة المهنيين للدعوات المتباينة الصادرة عن الهياكل المهنية والنقابية، وهو ما سيحدد مدى اتساع رقعة الإضراب خلال يومه الأول.
إذا أردت، أستطيع أيضًا إعادة صياغته بأسلوب صحفي أكثر جاذبية وتحليلاً، مع عناوين أقوى تناسب النشر في المواقع الإخبارية.


