موجة حر تشتدّ في تونس.. الحرارة تلامس 47 درجة في توزر وجندوبة

تتواصل موجة الحر التي تشهدها تونس مع بداية هذا الأسبوع، حيث يُنتظر أن تسجل درجات الحرارة، اليوم الأربعاء 15 جويلية 2026، ارتفاعًا إضافيًا لتبلغ مستويات قياسية في عدد من الولايات، وسط أجواء صيفية شديدة الحرارة وهيمنة رياح الشهيلي على أغلب المناطق.
ووفق توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي، سيكون الطقس حارًا وقليل السحب على معظم أنحاء البلاد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثيرات الحرارة المرتفعة على الصحة العامة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
47 درجة في توزر وجندوبة.. والداخلية الأكثر تأثرًا
وتتراوح درجات الحرارة القصوى بعد الظهر بين 33 و46 درجة بمختلف الجهات، فيما تسجل ولايتا توزر وجندوبة أعلى المعدلات المنتظرة، حيث تصل الحرارة إلى 47 درجة مع هبوب رياح الشهيلي التي تزيد من الإحساس بالحرارة وترفع من مخاطر الإجهاد الحراري.
وتشهد الولايات الداخلية والغربية عادة درجات حرارة أعلى خلال هذه الفترة من السنة، نتيجة تأثير الكتل الهوائية الحارة القادمة من الجنوب، مقابل طقس أقل حرارة نسبيًا بالمناطق الساحلية بفعل تأثير البحر.
الشهيلي يضاعف الإحساس بالحرارة
ولا تقتصر تأثيرات موجة الحر على الأرقام المسجلة في موازين الحرارة، إذ يسهم هبوب رياح الشهيلي في زيادة الإحساس بالحرارة والجفاف، ما يجعل الظروف المناخية أكثر صعوبة، خاصة خلال ساعات الظهيرة.
كما تؤدي هذه الأجواء إلى ارتفاع الطلب على استهلاك المياه والكهرباء، بالتزامن مع تزايد استخدام أجهزة التكييف، وهو ما يفرض ضغطًا إضافيًا على شبكات التزود بالطاقة خلال فترات الذروة.
البحر هادئ نسبيًا… لكن الحذر يبقى مطلوبًا
ورغم ارتفاع درجات الحرارة، تشير التوقعات إلى أن البحر سيكون قليل الاضطراب، فيما تهب الرياح من القطاع الجنوبي، وتكون ضعيفة إلى معتدلة على أغلب السواحل.
ويُنتظر أن تستقطب الشواطئ أعدادًا كبيرة من المصطافين هربًا من الحر، إلا أن الجهات المختصة تواصل التأكيد على ضرورة احترام تعليمات السلامة ومراقبة الرايات التحذيرية قبل النزول إلى البحر.
دعوات إلى الوقاية من الإجهاد الحراري
ومع استمرار موجة الحر، ينصح المختصون بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة بين الساعة الحادية عشرة صباحًا والرابعة بعد الظهر، مع الإكثار من شرب المياه وارتداء الملابس الخفيفة، والحرص على البقاء في أماكن جيدة التهوية.
كما تُوصى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، مثل الأطفال وكبار السن، بتفادي المجهود البدني خلال ساعات الذروة، والانتباه إلى أي أعراض قد تدل على الإصابة بالإجهاد الحراري، مثل الدوخة، والصداع، وارتفاع حرارة الجسم، بما يساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بموجات الحر الشديدة.


