صابة قياسية في نابل.. تجميع 266 ألف قنطار من الحبوب مع اقتراب نهاية موسم الحصاد
موسم ناجح بنسبة إنجاز بلغت 90%.. والفلاحون يراهنون على الاكتفاء الذاتي في توفير البذور

يقترب موسم حصاد الحبوب بولاية نابل من إسدال الستار على واحدة من أنجح حملاته خلال السنوات الأخيرة، بعدما حققت الجهة نتائج وصفت بالقياسية على مستوى الإنتاج والتجميع، في مؤشر يعكس تحسن مردودية الزراعات الكبرى رغم التحديات التي واجهها القطاع في المواسم السابقة.
وأكد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بمنزل تميم والمكلف بملف الزراعات الكبرى، محمد بن معاوية، أن عمليات الحصاد والتجميع بلغت نحو 90 بالمائة إلى غاية منتصف شهر جويلية، مع تسجيل كميات تفوق ما تم تحقيقه خلال الموسم الماضي.
266 ألف قنطار في مراكز التجميع
وبحسب المعطيات المعلنة، بلغ إجمالي كميات الحبوب التي تم تجميعها في مختلف مراكز التجميع بولاية نابل نحو 266 ألف قنطار إلى غاية 13 جويلية، وهو رقم يعكس نجاح الموسم الفلاحي وتحسن الإنتاج مقارنة بالسنة الماضية.
ويؤكد المهنيون أن هذه النتائج جاءت ثمرة تضافر عدة عوامل، من بينها تحسن الظروف المناخية خلال مراحل نمو المحاصيل، إضافة إلى الجهود التي بذلها الفلاحون في متابعة الزراعات واحترام الممارسات الفلاحية الملائمة.
حصاد مرّ دون خسائر تُذكر
ومن أبرز المؤشرات الإيجابية لهذا الموسم، نجاح عمليات الحصاد والنقل والإيداع داخل مراكز التجميع دون تسجيل حوادث أو خسائر كبيرة أثرت في المحصول، وهو ما اعتبره الفلاحون مكسبًا مهمًا، خاصة بعد المخاوف التي رافقت انطلاق الموسم بسبب ارتفاع درجات الحرارة وخطر اندلاع الحرائق.
كما ساهم التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع في تسهيل عمليات نقل المحاصيل وضمان وصولها إلى مراكز التجميع في ظروف جيدة، بما حافظ على جودة الإنتاج وسرّع نسق العمل.
التعويل على الذات… درس من المواسم السابقة
ولم يقتصر نجاح الموسم على ارتفاع الإنتاج فقط، بل كشف أيضًا عن تغير في سلوك عدد من الفلاحين الذين اختاروا الاحتفاظ بجزء من محصولهم كبذور للموسم المقبل، بعد الصعوبات التي واجهوها في السنوات الماضية بسبب تأخر توزيع البذور المعتمدة.
ويعكس هذا التوجه رغبة متزايدة لدى المزارعين في تعزيز استقلاليتهم وتأمين مستلزمات الإنتاج مسبقًا، بما يقلل من تأثير أي اضطرابات محتملة في منظومة التزويد خلال المواسم القادمة.
مؤشرات إيجابية… وتطلعات لموسم أفضل
ويرى مختصون أن النتائج المسجلة في ولاية نابل تمثل مؤشرًا مشجعًا لقطاع الزراعات الكبرى، خاصة في ظل أهمية الحبوب في تحقيق الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الواردات.
ومع اقتراب انتهاء موسم الحصاد، تتجه الأنظار إلى كيفية استثمار هذه الصابة الجيدة في دعم المخزون الوطني من الحبوب، إلى جانب مواصلة معالجة التحديات المرتبطة بتوفير البذور، وتحسين البنية التحتية للتجميع والتخزين، بما يضمن استدامة النتائج الإيجابية خلال المواسم المقبلة.




