انفراج مرتقب بعد موجة الحر القياسية.. انخفاض الحرارة بـ10 درجات و”هدنة” صيفية لأسبوعين

تلوح في الأفق بوادر انفراج في الوضع الجوي بعد موجة الحر الاستثنائية التي ضربت تونس خلال الأيام الأخيرة، حيث من المنتظر أن تبدأ درجات الحرارة في التراجع بداية من يوم غد الأربعاء، وفق ما أكده المختص في الشأن المناخي حمدي حشّاد.
وأوضح حشاد أن الانخفاض المنتظر سيكون في حدود 8 إلى 10 درجات مقارنة بالمستويات القياسية التي تم تسجيلها خلال ذروة الموجة الحارة، مشيرا إلى أن درجات الحرارة ستعود تدريجيا إلى معدلاتها العادية خلال فصل الصيف لتتراوح عموما بين 32 و36 درجة.
وأكد المختص أن هذه العودة إلى الأجواء الصيفية المعتادة ستتواصل خلال الفترة القادمة، متوقعا أن تمتد “الهدنة” الحرارية لأسبوعين على الأقل، ما سيساهم في تخفيف الضغط على المواطنين والمنظومة الكهربائية بعد فترة شهدت ارتفاعا قياسيا في الطلب على الطاقة.
ليالي استوائية تؤشر إلى شدة الموجة
وبخصوص موجة الحر التي شهدتها البلاد، أوضح حمدي حشاد أن تونس عاشت خلال الفترة الأخيرة ظاهرة “الليالي الاستوائية”، وهي ليالٍ حافظت خلالها درجات الحرارة على مستويات مرتفعة جدًا حتى بعد غروب الشمس، معتبرا أنها مؤشر على شدة الظرف المناخي الاستثنائي.
وشهدت تونس منذ منتصف الأسبوع الماضي موجة حر قوية تجاوزت خلالها درجات الحرارة المعدلات العادية بفارق وصل أحيانا إلى 10 درجات، فيما لامست الحرارة القصوى حاجز 50 درجة بعدد من المناطق، خاصة الداخلية والجنوبية.
انقطاعات الكهرباء زادت من صعوبة الوضع
وتزامنت موجة الحر مع ارتفاع كبير في استهلاك الكهرباء نتيجة الاستخدام المكثف لمكيفات الهواء، ما دفع الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى اللجوء إلى القطع الدوري والمؤقت للتيار الكهربائي بعدد من المناطق.
وقد أثار هذا الإجراء استياء المواطنين، خاصة في ظل درجات الحرارة المرتفعة، غير أن الشركة أوضحت أن هذه الخطوة جاءت “في إطار الحفاظ على سلامة وديمومة المنظومة الكهربائية” وتفادي اضطرابات أكبر قد تهدد استقرار الشبكة الوطنية.


