تواصل معركة إخماد حريق جبل تكرونة بالكاف لليوم الثالث وسط تضاريس صعبة ورياح الشهيلي

تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، الجهود المكثفة لأعوان الحماية المدنية وأعوان الغابات، مدعومين بوحدات من الجيش الوطني، للسيطرة على الحريق الذي اندلع منذ يوم الثلاثاء 21 جويلية 2026 بجبل تكرونة، الواقع بين عمادتي جرادو وعين مازر بمعتمدية ساقية سيدي يوسف من ولاية الكاف، في واحدة من أصعب الحرائق التي شهدتها الجهة خلال الأيام الأخيرة.
وأكد مصدر من الحماية المدنية بالكاف أن فرق التدخل سخّرت إمكانيات بشرية ولوجستية هامة لإخماد النيران، إلا أن وعورة التضاريس الجبلية وصعوبة الوصول إلى بؤر الحريق، إلى جانب هبوب رياح الشهيلي وارتفاع درجات الحرارة، ساهمت في تعقيد عمليات الإطفاء وأبطأت من وتيرة السيطرة الكاملة على ألسنة اللهب.
ولم يقتصر الوضع على حريق جبل تكرونة، إذ شهدت ولاية الكاف بالتزامن معه اندلاع عدة حرائق متفرقة شملت معتمديات الطويرف ونبر والكاف الغربية والكاف الشرقية، خاصة بمناطق سيدي خيار وغابات جبل الطويلة ومنطقة “الشناوة” والعليات وسيدي منصور، ما فرض حالة استنفار قصوى لمختلف وحدات التدخل.
وتواصل فرق الحماية المدنية وأعوان الغابات، إلى جانب وحدات الجيش الوطني والمتطوعين من أبناء المناطق المجاورة، جهودها الميدانية لإخماد الحرائق ومنع امتدادها نحو التجمعات السكنية والأراضي الفلاحية، مع إعطاء الأولوية لحماية المواطنين وممتلكاتهم في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها البلاد.
وتأتي هذه الحرائق في سياق موجة حر استثنائية رفعت منسوب المخاطر الغابية في مختلف ولايات الشمال الغربي، الأمر الذي دفع السلطات إلى تكثيف عمليات المراقبة والتدخل السريع، مع تجديد الدعوة إلى المواطنين بضرورة توخي الحذر والإبلاغ الفوري عن أي دخان أو حريق حفاظاً على الثروة الغابية والحد من الخسائر البيئية.




