سباق مع النيران في الكاف: فرق التدخل في حالة استنفار والحرائق تلتهم آلاف الهكتارات
موجة حر ورياح قوية تعقّد مهمة السيطرة

تتواصل في ولاية الكاف عمليات التدخل المكثفة لإخماد الحرائق التي اندلعت بعدد من المناطق الغابية، وسط ظروف مناخية صعبة تزيد من تعقيد المهمة، في مقدمتها الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وهبوب رياح قوية تساعد على امتداد ألسنة اللهب إلى مساحات جديدة.
وأكد مدير عام الغابات بوزارة الفلاحة، محمد نوفل بن حاحا، أن الوضع ما يزال يستوجب أعلى درجات اليقظة، مشيرا إلى أن فرق التدخل تتابع تطورات الميدان بشكل متواصل لمنع اتساع رقعة الحرائق وحماية ما تبقى من الثروة الغابية.
استنفار ميداني وتسخير كل الإمكانيات
وأوضح المسؤول أن أعوان الغابات يواصلون العمل على مدار الساعة بالتنسيق مع وحدات الحماية المدنية وبقية الهياكل المتدخلة، حيث تم تسخير مختلف الوسائل البشرية واللوجستية المتاحة للتدخل السريع ومحاصرة بؤر النيران قبل انتقالها إلى مناطق أخرى.
ويأتي هذا التحرك في إطار خطة ميدانية تعتمد على التدخل المباشر والمراقبة المستمرة، خاصة في المواقع التي ما تزال تشهد نشاطا للحرائق أو التي تبقى مهددة بإعادة اشتعالها بفعل الرياح.
4400 هكتار… حصيلة أولية ثقيلة
وكشف مدير عام الغابات أن التقديرات الأولية تشير إلى تضرر نحو 4400 هكتار من الغابات على المستوى الوطني، وهي حصيلة لا تشمل بعد بعض المناطق التي ما تزال تحت المراقبة، وخاصة في ولاية الكاف، حيث تتواصل عمليات التقييم الميداني.
وأضاف أن الجزء الأكبر من الخسائر سُجل خلال ثلاثة إلى أربعة حرائق كبرى، ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالغطاء الغابي، في انتظار استكمال عمليات الحصر النهائي بعد السيطرة الكاملة على جميع البؤر.
تحديات الصيف تفرض اليقظة
تعيد هذه الحرائق إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تواجهها الغابات التونسية خلال فصل الصيف، حيث تشكل موجات الحر والرياح بيئة مثالية لاندلاع النيران وانتشارها بسرعة.
وتبقى الجهود منصبة حاليا على احتواء الحرائق ومنع توسعها، في وقت تدعو فيه السلطات إلى التحلي بأقصى درجات الحذر وتجنب كل السلوكيات التي قد تتسبب في إشعال الحرائق، حفاظا على الثروة الغابية والموارد الطبيعية.



