بعد موجة قياسية من الحر… انفراج مرتقب وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بداية الأسبوع
نهاية موجة الحر تلوح في الأفق بعد أيام من الأجواء اللاهبة
بعد أيام من الحرارة القياسية التي أثقلت كاهل التونسيين، تلوح في الأفق بوادر انفراج مرتقب، إذ تشير التوقعات الجوية إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بداية الأسبوع المقبل، مع عودة الأجواء تدريجياً إلى معدلاتها العادية لهذا الوقت من السنة.
ويأتي هذا التغير بعد موجة حر استثنائية شهدتها مختلف ولايات البلاد منذ منتصف الأسبوع الماضي، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق المعدلات الموسمية بما يقارب عشر درجات، في واحدة من أشد الفترات حرارة خلال هذا الصيف.
الجنوب يواصل تسجيل أعلى الدرجات
ورغم الانخفاض الطفيف المسجل اليوم الجمعة في مناطق الشمال والسواحل والمرتفعات، فإن الأجواء ستبقى حارة، حيث تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 38 و42 درجة بهذه المناطق، فيما تتراوح بين 42 و46 درجة في أغلب الجهات الداخلية.
أما ولايات الجنوب الغربي، فستظل الأكثر تأثراً بموجة الحر، مع توقع بلوغ درجات الحرارة حدود 49 درجة، بالتزامن مع هبوب رياح الشهيلي التي تزيد من الإحساس بالحرارة وترفع من مخاطر اندلاع الحرائق والإجهاد الحراري.
ارتفاع جديد قبل الانفراج
ولا تزال موجة الحر تفرض حضورها خلال نهاية الأسبوع، إذ تشير المعطيات الجوية إلى ارتفاع نسبي في درجات الحرارة يومي السبت والأحد بمناطق الشمال، في حين تستقر الأجواء تقريباً دون تغييرات تذكر ببقية الجهات.
ويعني ذلك أن التونسيين سيضطرون إلى تحمل يومين إضافيين من الطقس الحار، قبل أن يبدأ التحسن التدريجي مع مطلع الأسبوع المقبل.
تيارات شمالية تعيد الأجواء إلى طبيعتها
التحول الأبرز سيكون مع بداية الأسبوع، حيث يُتوقع أن تتغير حركة الرياح لتصبح من القطاع الشمالي، وهو ما سيساهم في تراجع درجات الحرارة بشكل واضح على كامل أنحاء البلاد.
ومن المنتظر أن تعود الحرارة إلى مستوياتها العادية بالنسبة لهذه الفترة من شهر جويلية، لتنتهي بذلك موجة الحر التي فرضت ظروفاً مناخية استثنائية، وأثرت على الحياة اليومية، ورفعت من استهلاك الكهرباء والمياه، كما زادت من مخاطر اندلاع الحرائق في عدد من المناطق الغابية.
انفراج منتظر… لكن اليقظة تبقى مطلوبة
ورغم الانخفاض المرتقب، يدعو المختصون إلى مواصلة توخي الحذر خلال الأيام المقبلة، خاصة في المناطق التي ما تزال تشهد درجات حرارة مرتفعة، مع ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة والإكثار من شرب المياه.
ويحمل الأسبوع المقبل أخباراً مطمئنة للتونسيين، مع عودة الطقس إلى نسق أكثر اعتدالاً، بعد واحدة من أقوى موجات الحر التي عرفتها البلاد هذا الصيف.



