جندوبة تحت ضغط الحرائق… النيران تلتهم منزلاً ومحاصيل زراعية ببوسالم

تواصل الحرائق اتساع رقعتها في ولاية جندوبة، حيث اندلع مساء السبت حريق بمنطقة السليسلة التابعة لعمادة الكدية بمعتمدية بوسالم، مخلفاً خسائر مادية تمثلت في احتراق منزل بالكامل ومساحات من الحصائد وعدد من الأشجار الواقية من الرياح، وسط سباق مع الزمن لمنع امتداد ألسنة اللهب إلى منشآت فلاحية مجاورة.
وجاء هذا الحريق في وقت لا تزال فيه فرق التدخل منشغلة بمواجهة حرائق أخرى تشهدها الجهة، وهو ما زاد من تعقيد عمليات الإطفاء.
الرياح سرعت انتشار النيران
وبحسب معطيات ميدانية، ساهمت قوة الرياح في الانتشار السريع للحريق، ما حال دون تمكن أفراد العائلة من إنقاذ مسكنهم الكائن بأطراف التجمع السكني المعروف بـ”الرضاونة”، حيث أتت النيران عليه بالكامل.
وفي المقابل، يواصل أعوان الحماية المدنية، مدعومين بعدد من المتطوعين، جهودهم لمحاصرة ألسنة اللهب قبل وصولها إلى إسطبلات لتربية الماشية، وأكوام كبيرة من التبن، إضافة إلى مركز للبحوث الزراعية يقع على مقربة من موقع الحريق.
صهاريج خاصة تعوض شاحنات الإطفاء
وشهدت عمليات التدخل تعبئة استثنائية، حيث تم الاعتماد على صهاريج مياه خاصة لتعويض غياب شاحنات الإطفاء التابعة للحماية المدنية، التي كانت منشغلة بالتدخل في حرائق الغابات المتواصلة بمعتمدية غار الدماء.
كما باشرت الفرق المتدخلة عمليات حراثة وقائية بمحيط مجمع للأبقار تابع للمركب الفلاحي بدرونة، إلى جانب مخازن للعلف الجاف، بهدف إنشاء حواجز ترابية تحد من تقدم النيران وتحمي هذه المنشآت من خطر الاحتراق.
يقظة متواصلة في ظل موسم حرائق استثنائي
ويؤكد هذا الحريق استمرار حالة التأهب القصوى التي تعيشها مختلف ولايات الشمال الغربي، في ظل موجة حر غير مسبوقة ورياح قوية ساهمت خلال الأيام الأخيرة في اندلاع عشرات الحرائق، ما يفرض مواصلة اليقظة وتنسيق جهود مختلف الهياكل والمتطوعين للحد من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية والفلاحية.



