أمطار الكاف تنقذ الغابات… تراجع كبير للحرائق بعد خمسة أيام من المواجهة
الغيث يقلب المعادلة ويساعد فرق التدخل على السيطرة على معظم البؤر المشتعلة

بعد أيام من الحرائق العنيفة التي أتت على مساحات واسعة من الغابات والغطاء النباتي، حملت الأمطار الغزيرة التي هطلت، مساء السبت، بارقة أمل لولاية الكاف، حيث ساهمت بشكل حاسم في إخماد جزء كبير من الحرائق التي استنزفت جهود فرق الحماية المدنية ومختلف المتدخلين منذ مطلع الأسبوع.
وأحدثت التساقطات المطرية تحولاً ميدانياً لافتاً، بعدما ساعدت على تقليص رقعة النيران والسيطرة على أغلب الجيوب المشتعلة التي كانت تهدد المناطق الغابية والسكنية.
السيطرة شبه الكاملة في ساقية سيدي يوسف
وشملت الأمطار الغزيرة عدداً من معتمديات الولاية، من بينها ساقية سيدي يوسف والطويرف ونبّر ومدينة الكاف وضواحيها، حيث أسهمت في إخماد الحرائق بشكل شبه كامل في ساقية سيدي يوسف، فيما سجلت تقدماً كبيراً في عمليات السيطرة على النيران بكل من الطويرف ونبّر، وفق ما أكدته مصادر من الحماية المدنية وشهود عيان.
ويمثل هذا التطور انفراجاً مهماً بعد خمسة أيام من المواجهة المتواصلة مع الحرائق التي انتشرت بفعل موجة الحر والرياح القوية.
تضاريس وعرة صعّبت عمليات الإطفاء
وكشفت الحرائق الأخيرة حجم التحديات التي تواجهها فرق التدخل في المناطق الجبلية، إذ حالت التضاريس الوعرة وغياب المسالك المهيأة دون وصول معدات الإطفاء إلى عدد من البؤر المشتعلة.
كما زادت الانزلاقات الأرضية والانجرافات التي خلفتها أمطار الشتاء الماضي من صعوبة التنقل داخل بعض المناطق المرتفعة، وهو ما أبطأ عمليات التدخل في عدة مواقع وشكل اختباراً كبيراً لقدرات مختلف الهياكل المتدخلة.
مرحلة جديدة عنوانها التقييم واليقظة
ورغم التحسن الملحوظ الذي سجلته الأوضاع بفضل الأمطار، تبقى فرق الحماية المدنية وأعوان الغابات في حالة يقظة تحسباً لأي تجدد محتمل للنيران، خاصة مع إمكانية استمرار بعض الجيوب الحرارية داخل الغابات.
ومن المنتظر أن تنطلق، بعد السيطرة النهائية على الحرائق، مرحلة تقييم الخسائر البيئية والفلاحية، بالتوازي مع إعداد برامج لإعادة تأهيل المناطق المتضررة واستعادة الغطاء الغابي الذي تعرض لأضرار جسيمة خلال واحدة من أصعب موجات الحرائق التي عرفتها ولاية الكاف في السنوات الأخيرة.


