نواب يلوّحون بلائحة لوم ضد الحكومة.. وزغدود ينتقد غيابها عن جلسة أزمة الماء والكهرباء

أعلن النائب عن كتلة “لينتصر الشعب” علي زغدود أن عدداً من نواب مجلس نواب الشعب شرعوا في إعداد لائحة لوم ضد الحكومة، بهدف ما وصفه بـ”تسريع رحيلها” وفتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على مواجهة الأزمات وتقديم حلول واضحة تطمئن المواطنين.
وقال زغدود إن الخطوة تأتي على خلفية طريقة تعامل الحكومة مع الأزمات الأخيرة، خاصة أزمة انقطاع الكهرباء والماء التي تزامنت مع موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة، معتبراً أن البلاد تحتاج إلى حكومة تمتلك رؤية واضحة واستراتيجية عملية لمعالجة الملفات العاجلة.
وانتقد النائب غياب الحكومة عن الجلسة العامة التي خصصها البرلمان للتداول حول تداعيات انقطاعات الماء والكهرباء في عدد من الجهات، مؤكداً أن حضور رئيسة الحكومة أو أحد أعضائها كان من شأنه أن يمثل “رسالة طمأنة” للتونسيين والإجابة عن تساؤلاتهم حول أسباب هذه الاضطرابات وسبل تجاوزها.
وأوضح زغدود أن نواب البرلمان كانوا ينتظرون خلال هذه الجلسة تقديم توضيحات رسمية حول الوضع، والكشف عن الإجراءات العاجلة والآجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة أزمات الطاقة والمياه والحرائق وغيرها من التحديات التي تواجه البلاد.
وأضاف أن غياب الحكومة عن الجلسة يحمل، حسب تقديره، “رسالة سلبية” ويعكس مواصلة سياسة الصمت وعدم مواجهة حقيقة الأوضاع، مشيراً إلى أن مجلس نواب الشعب أصبح يطالب الحكومة بشكل متكرر بتقديم برنامجها ورؤيتها والحلول العملية لمشاكل المواطنين.
وأكد زغدود أن البرلمان يمارس دوره الدستوري، وأن الجلسة العامة تم تحديد موعدها بقرار من مكتب المجلس ولا يمكن إلغاؤها أو تأجيلها، معتبراً أن عدم حضور الحكومة يبقى مسؤولية تتحملها، وأن عليها توضيح أسباب غيابها للرأي العام.
وكان مجلس نواب الشعب قد أعلن في بلاغ رسمي عن عقد جلسة عامة يوم الإثنين 27 جويلية 2026 للتداول حول الأوضاع في عدد من جهات البلاد بسبب انقطاعات الماء والكهرباء، دون أن يصفها بأنها جلسة حوار مع الحكومة. وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي حول إدارة الأزمات المرتبطة بالخدمات الأساسية، وسط مطالب برلمانية بتحديد المسؤوليات واتخاذ إجراءات عاجلة.


