قيس سعيّد: «تمّ اغتيال البيئة في قابس».. والوحدات الصناعية ستُفكّك وفق استراتيجية واضحة

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن معالجة الأوضاع في قابس لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات الظرفية، مشددا على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تفكيك شبكات الفساد ومعالجة أسباب الأزمات ونتائجها، بالتوازي مع الحفاظ على المؤسسات والمنشآت العمومية.
وجاء ذلك خلال اجتماع جمع رئيس الجمهورية، مساء الأربعاء، بوزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، حيث تناول اللقاء عددا من الملفات الوطنية والجهوية، وفي مقدمتها الوضع البيئي والصحي والاجتماعي في قابس.
سعيّد: البيئة في قابس تمّ اغتيالها
وتطرق رئيس الجمهورية إلى الزيارة التي أداها مؤخرا إلى مدينة قابس، معتبرا أن الوضع البيئي بالجهة بلغ مستويات خطيرة، وقال إن «البيئة تمّ اغتيالها في قابس»، في إشارة إلى التراكمات البيئية التي تعاني منها الجهة منذ عقود، وخاصة تداعيات النشاط الصناعي على المحيط والصحة العامة.
وأكد سعيّد أنه يتابع الأوضاع في مختلف مناطق البلاد «يوميا ودون انقطاع»، مشددا على أن الملفات المطروحة، مهما اختلفت درجات خطورتها وآثارها، تظل قضايا وطنية تستوجب المعالجة ضمن رؤية متكاملة لا تكتفي بمعالجة النتائج وإنما تتجه أيضا إلى القضاء على الأسباب.
تفكيك الوحدات الصناعية.. «وفق استراتيجية واضحة»
وفي ما يتعلق بالمنشآت والوحدات الصناعية، أكد رئيس الجمهورية أن «الوحدات ستُفكك وفق استراتيجية واضحة»، في موقف يعكس تمسك الدولة، وفق ما جاء في البلاغ، بمعالجة الإشكالات المرتبطة بالمنظومة الصناعية والبيئية في إطار خطة مدروسة.
وشدد في المقابل على أن المؤسسات والمنشآت العمومية ستواصل نشاطها، بما يؤكد أن معالجة الإشكالات البيئية والصحية لا تعني التخلي عن دور القطاع العمومي، وإنما إعادة تنظيمه وتطويره بما يستجيب للمصلحة الوطنية.
تفكيك شبكات الفساد.. شرط لمعالجة الأزمات
وربط قيس سعيّد بين تحسين الأوضاع في الجهات وتحقيق مطالب المواطنين وبين تفكيك ما وصفها بشبكات الفساد، معتبرا أن «المقدمة الطبيعية الأولى لتحقيق مطالب الشعب التونسي في كل الجهات» تتمثل في القضاء على هذه الشبكات.
كما أشاد بما وصفه بوعي الشعب التونسي في مواجهة ما اعتبره محاولات لتأجيج الأوضاع، سواء من خلال إضرام الحرائق أو قطع المياه والكهرباء أو تعطيل الخدمات الإدارية والتنكيـل بالمواطنين عند طلب أبسط الخدمات.
«نسابق الساعة».. مرحلة إنجاز وعمل
وأكد رئيس الجمهورية أن المرحلة الحالية هي مرحلة «إنجاز وعمل»، مشددا على أن الدولة مطالبة بالتحرك بسرعة لمعالجة الملفات المطروحة والاستجابة لمطالب المواطنين في مختلف الجهات.
وقال سعيّد إن الدولة «تسابق الساعة»، مؤكدا أن المسار الذي تتبناه السلطة يقوم على تنفيذ ما وصفه بإرادة الشعب التونسي في مختلف المجالات، معتبرا أن معالجة الملفات الوطنية تتطلب رؤية موحدة تتجاوز الحلول الجزئية والظرفية.
وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن الوحدات المعنية ستُفكك «وفق استراتيجية واضحة»، وأن المؤسسات والمنشآت العمومية ستستمر، معربا عن ثقته في قدرة التونسيين على تجاوز الأزمات وإحباط ما وصفه بـ«شطحات التشكيك» والترتيبات التي تقف وراءها شبكات قال إنها «تتلوّن بكل لون».



