ثرية التباسي تحذر من «الزقوقو» المعروض عبر مواقع التواصل: أسعار مرتفعة وتشكيات من منتجات غير صالحة للاستهلاك

حذّرت نائب رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك ثرية التباسي من تنامي ظاهرة بيع مادة «الزقوقو» الجاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه الممارسات شهدت انتشاراً لافتاً خلال السنة الحالية، وسط مخاوف من اقتناء منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة لشروط السلامة.
وخلال تدخلها في برنامج «ويكاند عالكيف»، الأحد 16 أوت، أشارت التباسي إلى أن بعض الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تروّج للزقوقو على أنه منتج عالي الجودة، بالتوازي مع عرضه بأسعار مرتفعة، في حين تلقّت المنظمة، وفق قولها، شكاوى من مستهلكين أكدوا أنهم اكتشفوا بعد الشراء أن المنتجات التي اقتنوها غير صالحة للاستهلاك.
الزقوقو على مواقع التواصل.. عروض جذابة ومصدر مجهول
وأوضحت ثرية التباسي أن الإشكال لا يتعلق فقط بارتفاع الأسعار، وإنما أيضاً بمصدر المنتجات المعروضة وطريقة تسويقها، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من هذه المواد، وفق المعطيات التي تحدثت عنها، مهرب.
وتزداد المخاطر عندما يتم اقتناء مواد غذائية من صفحات أو حسابات لا تقدم للمستهلك معلومات واضحة حول مصدر المنتج أو الجهة التي تقف وراء عملية البيع، خاصة أن المستهلك قد يجد نفسه أمام منتج لا يحمل البيانات الضرورية التي تسمح بالتحقق من سلامته ومطابقته للمعايير.
«على المواطن أن يعرف مصدر ما يقتنيه»
ودعت نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك المواطنين إلى مزيد من الحذر عند شراء المنتجات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أهمية معرفة مصدر المنتج والبائع قبل إتمام عملية الشراء.
وترى التباسي أن معرفة الجهة التي تقف وراء عملية البيع تمثل عاملاً أساسياً لحماية المستهلك، إذ تتيح إمكانية الوصول إلى البائع وتتبع المسؤوليات في حال ثبوت وجود مخالفة أو عرض منتج غير صالح للاستهلاك.
وهنا تبرز إشكالية متزايدة مع توسع التجارة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أصبح المستهلك قادراً على طلب العديد من المنتجات الغذائية بضغطة زر، لكن في المقابل قد لا يمتلك دائماً الوسائل الكافية للتثبت من مصدرها أو ظروف تخزينها وسلامتها.
تحذير من المنتجات المهربة
وأكدت التباسي أن أغلب المنتجات التي أثارت الانشغال، وفق ما نقلته، هي مواد مهربة، وهو ما يرفع منسوب المخاطر بالنسبة إلى المستهلك، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواد غذائية يمكن أن تتأثر جودتها بظروف النقل والتخزين.
وتكمن أهمية التحذير في ضرورة عدم الانسياق وراء العروض التي تبدو مغرية أو الادعاءات المتعلقة بجودة المنتج، دون التأكد من مصدره والجهة التي تبيعه.
البيع عبر مواقع التواصل يخضع للقانون
وأشارت ثرية التباسي إلى أن البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليس خارج نطاق الرقابة، موضحة وجود إطار قانوني وإدارة مختصة بوزارة التجارة في هذا المجال.
ويعني ذلك أن توسع التجارة الإلكترونية عبر صفحات التواصل الاجتماعي لا يلغي مسؤولية البائع ولا يسقط حقوق المستهلك، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتجات غذائية يفترض أن تستجيب لشروط السلامة والجودة.
وفي ظل الإقبال المتزايد على شراء المواد الغذائية عبر الإنترنت، تبقى مسؤولية المستهلك أساسية في التثبت من المصدر، وعدم الاكتفاء بالصور أو العبارات التسويقية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنتج غذائي يمكن أن تكون سلامته مرتبطة بشكل مباشر بمصدره وطريقة حفظه.
وتأتي تحذيرات ثرية التباسي في وقت تستعد فيه العائلات التونسية لاستهلاك «الزقوقو»، ما يجعل التثبت من المصدر والجودة قبل الشراء خطوة ضرورية لتفادي الوقوع ضحية منتجات مجهولة أو غير صالحة للاستهلاك.




