رغم تراجع الحوادث والجرحى.. ارتفاع قتلى حوادث المرور في تونس بـ9.12%

سجّلت تونس ارتفاعا لافتا في عدد قتلى حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية 31 أوت 2026، رغم تراجع العدد الجملي للحوادث والجرحى مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وفق أحدث الإحصائيات الصادرة عن المرصد الوطني لسلامة المرور.
وبلغ عدد ضحايا حوادث المرور منذ بداية السنة 897 قتيلا، مقابل 822 قتيلا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة بنسبة 9.12 بالمائة. وفي المقابل، تراجع عدد الحوادث المسجلة إلى 3085 حادثا، مقابل 3746 حادثا خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، بانخفاض بلغت نسبته 17.65 بالمائة.
كما شهد عدد الجرحى تراجعا بنسبة 18.72 بالمائة، حيث أحصى المرصد 4967 جريحا منذ بداية السنة، مقابل 4037 جريحا خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وتكشف هذه الأرقام عن مفارقة لافتة، إذ تراجع عدد الحوادث والجرحى بشكل واضح، في وقت ارتفع فيه عدد الوفيات، بما يعكس استمرار خطورة بعض الحوادث المسجلة وشدّة تداعياتها على مستعملي الطريق.
وفي ما يتعلق بأسباب حوادث المرور، أظهرت إحصائيات المرصد أن عامل السهو وعدم الانتباه يحتل المرتبة الأولى بنسبة 29.11 بالمائة من الأسباب المسجلة، تليه السرعة بنسبة 22.5 بالمائة، لتظل السلوكيات البشرية من أبرز العوامل المرتبطة بحوادث الطرقات في تونس.
وتعيد هذه الأرقام ملف السلامة المرورية إلى واجهة الاهتمام، خصوصا في ظل استمرار ارتفاع عدد الوفيات، رغم الانخفاض المسجل في العدد الجملي للحوادث، بما يطرح مجددا الحاجة إلى تعزيز الوقاية والتحسيس واحترام قواعد المرور، والتصدي للعوامل السلوكية التي تساهم في ارتفاع حصيلة الضحايا.




