صادرات النسيج والملابس تتجاوز 9 مليارات دينار.. قطاع استراتيجي يشغّل 146 ألف تونسي

أكد وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، أن قطاع النسيج والملابس يواصل الاضطلاع بدور محوري في دعم التوازنات الاقتصادية والاجتماعية في تونس، من خلال مساهمته في الاستثمار والتصدير والتشغيل، مؤكداً قدرته على الصمود أمام التحولات العميقة التي شهدتها الأسواق الدولية خلال السنوات الأخيرة.
وقال الزواري، خلال افتتاحه بالعاصمة أشغال ندوة دولية حول قطاع النسيج والملابس تحت شعار «بناء سلسلة قيمية للنسيج في الفضاء الأورو-متوسطي أكثر صموداً وتنافسية واستدامة»، إن القطاع يحتل المرتبة الثانية في الصناعات المعملية المصدّرة بعد الصناعات الميكانيكية والكهربائية، ويمثل حوالي 16 بالمائة من إجمالي صادرات هذه الصناعات.
وكشف الوزير أن صادرات النسيج والملابس تجاوزت لأول مرة عتبة 9 مليارات دينار بنهاية سنة 2025، لتبلغ 9069 مليون دينار، مع تسجيل نسبة تغطية في حدود 127 بالمائة، بما يعكس الوزن الذي يحتله القطاع ضمن منظومة التصدير التونسية وقدرته على المحافظة على موقعه في الأسواق الخارجية.
ويضم قطاع النسيج والملابس أكثر من 1400 مؤسسة صناعية، ويوفر حوالي 146 ألف موطن شغل، ما يجعله من أهم القطاعات الصناعية من حيث التشغيل، فضلاً عن دوره في استقطاب الاستثمار وتعزيز النشاط الاقتصادي في عدد من الجهات.
وشدد الزواري على أن تونس تمتلك قاعدة صناعية متطورة وكفاءات بشرية مؤهلة وخبرة متراكمة في مجال النسيج والملابس، وهي عوامل من شأنها أن تمكن القطاع من الانتقال نحو مجالات ذات قيمة مضافة أعلى، خاصة النسيج التقني والتكنولوجيات النظيفة والرقمنة.
وأكد في هذا السياق قدرة المؤسسات التونسية على الاستجابة لمتطلبات السوق الأوروبية وتعزيز حضورها في أسواق جديدة، في وقت يشهد فيه قطاع النسيج عالمياً تحولات متسارعة تفرض على المنتجين تطوير سلاسل القيمة، ورفع الإنتاجية، واعتماد تقنيات أكثر نظافة ورقمنة.
وأشار الوزير إلى أن مصالح وزارة الصناعة تعمل، في إطار التوجهات الكبرى للاستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد، على توفير آليات الدعم والمرافقة للمؤسسات الناشطة في القطاع، من خلال برنامج التأهيل الصناعي، ودعم الاستثمارات التكنولوجية ذات الأولوية، وبرامج إعادة الهيكلة المالية، إلى جانب آليات أخرى تهدف إلى تحديث المعدات وتحسين الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية.
وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي تونس إلى المحافظة على موقعها كمركز صناعي وتصديري مهم في الفضاء الأورو-متوسطي، والاستفادة من خبرتها الطويلة في النسيج والملابس لتطوير نموذج أكثر تنافسية واستدامة، قادر على مواجهة متغيرات السوق الدولية وخلق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني.
وشهدت الندوة الدولية حضور سفير الاتحاد الأوروبي بتونس جوزيبي بيروني، وسفراء ألمانيا وإيطاليا وهولندا وسويسرا، إلى جانب رئيس الجامعة الأوروبية للنسيج والملابس ماريو جورج ماتشادو ورئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس هيثم بوعجيلة.



