جربة تستعد لإنتاج الكهرباء من النفايات العضوية بداية من أكتوبر
تستعد جزيرة جربة لدخول مرحلة جديدة في تثمين النفايات العضوية، مع برمجة الانطلاق الفعلي لإنتاج الطاقة الكهربائية من النفايات بداية من منتصف أكتوبر المقبل، ضمن مشروع تونسي ياباني إيطالي يهدف إلى تحويل جزء من النفايات إلى مصدر للطاقة.
وأعلن المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، بدر الدين الأسمر، أن وحدة استخراج الطاقة الكهربائية من النفايات العضوية بجزيرة جربة ستدخل مرحلة الإنتاج الفعلي بداية من أواسط أكتوبر 2026، موضحًا أن المشروع تبلغ كلفته نحو مليون دولار، وقد تم إنجازه في إطار التعاون بين تونس واليابان وإيطاليا.
وأوضح الأسمر، خلال استضافته اليوم الإثنين 7 سبتمبر 2026 في برنامج «يوم سعيد» على موجات الإذاعة الوطنية، أن المشروع يعتمد على تثمين نحو 6 آلاف طن من النفايات العضوية التي يتم جمعها من النزل، إلى جانب إضافة ما بين 700 وألف طن من النفايات الخضراء، بهدف تحويلها إلى طاقة كهربائية.
وفي سياق متصل، كشف المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات أن تونس تشهد سنويًا إحداث ما بين 900 وألف مؤسسة صغرى تنشط في مجال جمع النفايات ورسكلتها وتثمينها، في إطار التوجه نحو الاقتصاد الدائري وتعزيز دور القطاع الخاص في تحويل النفايات إلى موارد قابلة للاستغلال.
وأشار إلى أن المعادن تعد من أبرز أصناف النفايات القابلة للتدوير وإعادة الاستعمال، بالنظر إلى ارتفاع نسب تثمينها، فيما قطعت تونس أيضًا أشواطًا في مجال تثمين الزيوت الغذائية المستعملة.
تونس تتجاوز 45 بالمائة في رسكلة الزيوت المستعملة
وفي هذا الإطار، أفاد بدر الدين الأسمر بأن نسبة رسكلة الزيوت الغذائية المستعملة في تونس تجاوزت 45 بالمائة، ويمكن أن تصل إلى 50 بالمائة، موضحًا أن البلاد تستهلك سنويًا ما بين 220 و240 ألف طن من الزيوت الغذائية، ينتج عنها ما بين 80 و90 ألف طن من الزيوت المستعملة.
وأضاف أن نحو 3 آلاف طن من هذه الزيوت يتم سنويًا تحويلها إلى طاقة وتصديرها، في حين يقع إدماج حوالي 10 آلاف طن أخرى في عدد من المنتجات، من بينها مواد تستعمل في طلاء الجدران.
أما بالنسبة إلى النفايات البلاستيكية، فأوضح الأسمر أن تونس تجمع سنويًا أكثر من 80 ألف طن منها، لتخضع بعد ذلك لعمليات الرسكلة والتحويل.
النفايات الطبية.. أكثر من طنين يوميًا لكل سرير
وفي ما يتعلق بالنفايات الطبية، كشف المدير العام للوكالة أن معدل إنتاج السرير الواحد يبلغ نحو كيلوغرامين و370 غرامًا من النفايات يوميًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذه النفايات ليست كلها خطرة، إذ تخضع لعمليات فرز داخل المؤسسات الصحية.
ويُقدّر الحجم السنوي للنفايات الطبية في تونس بما بين 16 و18 ألف طن، تمثل النفايات الخطرة منها نحو 40 بالمائة. وأوضح الأسمر أن قرابة 9 مؤسسات حاصلة على التراخيص اللازمة تتولى معالجة هذه النفايات، بطاقة معالجة إجمالية تتجاوز 7 آلاف طن.
مصب جرادو.. مساعٍ لإعادة فتح مركز النفايات الخطرة
وبخصوص مركز جرادو لمعالجة النفايات الخطرة، أفاد بدر الدين الأسمر بأن الوحدة مغلقة حاليًا لأسباب اجتماعية، مشيرًا إلى أن النفايات التي كانت مخزنة فيها تم تصديرها إلى الخارج لمعالجتها، وهي عملية قال إنها تكلّف الدولة مبالغ باهظة.
وأضاف أن الوكالة توجد حاليًا في المراحل الأخيرة من اختيار شريك لإعادة فتح المركز، على أن يتركز البرنامج المبرمج لنهاية سنة 2026 وبداية 2027 على إعادة تهيئة الوحدة وتجديدها تمهيدًا لاستئناف نشاطها.
ويأتي مشروع جربة لإنتاج الكهرباء من النفايات في سياق توجه متزايد نحو الاقتصاد الدائري، عبر الحد من حجم النفايات الموجهة إلى المصبات وتحويل جزء منها إلى موارد يمكن تثمينها، سواء من خلال الرسكلة أو إنتاج الطاقة.

