اتحاد الفلاحة: الأمطار الأخيرة قد ترفع مخزون السدود وتحسن صابة الزيتون

أكد عضو المكتب التنفيذي الوطني المكلف بالموارد المائية بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، طارق المخزومي، أن الأمطار المسجلة خلال أواخر شهر أوت وبداية سبتمبر تمثل دفعة مهمة للموارد المائية والقطاع الفلاحي، مرجحاً أن تساهم في رفع إيرادات السدود وتحسين صابة الزيتون والزراعات الكبرى، فضلاً عن دعم الغطاء الغابي.
السدود قد تصل إلى 80 بالمائة
وأوضح المخزومي، في تصريح لبرنامج «في 60 دقيقة» على ديوان أف أم، أن عدة ولايات شهدت نزول كميات هامة من الأمطار، من بينها سليانة والكاف وسوسة وزغوان ونابل وبنزرت وتونس الكبرى، معتبراً أن هذه التساقطات تكتسي أهمية بالنسبة إلى قطاعات الفلاحة والشرب والري والصناعة والسياحة.
وأشار إلى أن تواتر الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة من شأنه أن يؤدي إلى تشبع التربة وتكوين مياه السيلان التي تغذي الأودية والسدود، متوقعاً أن ترتفع نسبة امتلاء السدود من حوالي 50 بالمائة حالياً إلى ما بين 70 و80 بالمائة خلال فصل الخريف.
دعم للمائدة المائية ومياه الشرب
ويرى المخزومي أن أهمية الأمطار لا تقتصر على السدود، بل تمتد إلى المائدة المائية السطحية والعميقة التي تراجعت مستوياتها بفعل سنوات الجفاف.
ومن شأن تحسن الموارد المائية، وفق تقديره، أن يوفر دعماً أكبر لحاجيات مياه الشرب والري، وخاصة في المناطق الريفية التي تتأثر بشكل مباشر بتراجع الموارد المائية.
توقعات بصابة زيتون بين 250 و300 ألف طن
وعلى المستوى الفلاحي، اعتبر المسؤول النقابي أن ارتفاع رطوبة التربة سيساعد على إعداد الأراضي المخصصة للزراعات الكبرى في ظروف أفضل، كما ستساهم الأمطار في تحسين نمو ونضج حبات الزيتون.
ورجح أن تتراوح صابة الزيتون بين 250 و300 ألف طن، في تقدير يعكس الآمال المعلقة على تحسن الظروف المناخية خلال هذه الفترة، إلى جانب استفادة الأشجار المثمرة والزراعات السقوية من توفر كميات إضافية من المياه.
كما يمكن للأمطار أن تخفف جزءاً من الأعباء المالية الملقاة على كاهل الفلاحين، من خلال توفير المراعي وتحسين الظروف الطبيعية للإنتاج.
الأمطار فرصة لتجديد الغابات
وفي ما يتعلق بالمساحات الغابية التي تضررت جراء الحرائق خلال الصيف، أفاد المخزومي بأن الأمطار يمكن أن تساعد هذه المناطق على التجدد الطبيعي بنسبة تصل إلى 30 بالمائة.
ودعا في هذا السياق إلى إطلاق حملات وطنية للتشجير تشارك فيها وزارة الفلاحة والمواطنون، بهدف إعادة تأهيل المساحات التي تضررت ولم تتمكن من التجدد بشكل طبيعي.
وشدد على أهمية الثروة الغابية في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، فضلاً عن دورها الاقتصادي من خلال ما توفره من منتجات، من بينها الصنوبر الحلبي والخروب والكبار والخشب.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تمثل فيه الأمطار المبكرة بعد سنوات من الجفاف عاملاً حاسماً بالنسبة إلى تونس، ليس فقط لتحسين وضعية الموارد المائية، وإنما أيضاً لدعم الموسم الفلاحي وتخفيف الضغوط التي يواجهها الفلاحون.

