رغم انتعاش سوق السيارات.. تراجع مبيعات السيارات الشعبية في تونس
6276 سيارة شعبية فقط إلى نهاية أوت مقابل نمو لافت للسوق الإجمالية

سجلت مبيعات السيارات الشعبية في تونس تراجعاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، في مفارقة لافتة مقارنة بالانتعاشة التي شهدتها سوق السيارات بمختلف مسالكها.
ووفق بيانات صادرة عن الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنّعي السيارات، تم إلى نهاية شهر أوت 2026 ترويج 6276 سيارة شعبية في السوق التونسية، مقابل 6611 سيارة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بانخفاض في حدود 5.1 بالمائة.
سوق السيارات تتقدم رغم تراجع السيارات الشعبية
في المقابل، شهدت السوق التونسية للسيارات، باستثناء السيارات الشعبية، نمواً ملحوظاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.
وباحتساب السوقين الرسمية والموازية، ارتفع إجمالي مبيعات واقتناءات السيارات بنسبة 13.78 بالمائة، ليبلغ 69 ألفاً و982 سيارة إلى نهاية أوت 2026، مقابل 61 ألفاً و505 سيارات خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وتكشف هذه الأرقام عن تحسن واضح في حجم السوق، في وقت لم تستفد فيه السيارات الشعبية من هذا النمو، بل سجلت مبيعاتها تراجعاً مقارنة بالسنة الماضية.
الوكلاء المعتمدون يستحوذون على ثلثي السوق
وسجلت مبيعات السيارات عبر الوكلاء المعتمدين بدورها نمواً خلال الفترة نفسها، حيث بلغ عدد السيارات المروجة عبر هذا المسلك 47 ألفاً وسيارتين، بما يمثل حوالي 67 بالمائة من إجمالي السوق.
وارتفعت مبيعات الوكلاء المعتمدين بنسبة 11.69 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، التي تم خلالها ترويج 42 ألفاً و82 سيارة.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار المسلك الرسمي في الاستحواذ على الجزء الأكبر من سوق السيارات في تونس، رغم تنامي وزن المسالك الموازية.
السيارات الموردة عبر FCR تواصل الصعود
في المقابل، سجلت عمليات بيع السيارات عبر المسالك الموازية، وخاصة السيارات المرتبطة بإعادة التسجيل واستعمال الامتياز الجبائي لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج FCR، ارتفاعاً لافتاً.
وبلغ عدد السيارات المسجلة عبر هذه المسالك 22 ألفاً و980 سيارة إلى نهاية أوت 2026، مقابل 19 ألفاً و423 سيارة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 18.31 بالمائة.
وأصبحت السيارات المسجلة عبر هذه المسالك تمثل نحو 33 بالمائة من إجمالي سوق السيارات في تونس، مقابل 32 بالمائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
مفارقة في السوق: النمو لا يشمل السيارات الشعبية
وتبرز هذه المعطيات مفارقة واضحة في سوق السيارات التونسية خلال سنة 2026: فبينما ارتفع الحجم الإجمالي للسوق بأكثر من 13 بالمائة، وواصلت السيارات المسجلة عبر المسالك الموازية نموها، تراجعت مبيعات السيارات الشعبية بنحو 5 بالمائة.
ويطرح هذا التباين أسئلة حول تطور الطلب على السيارات الشعبية ومدى قدرة العرض المتوفر على تلبية حاجيات الفئات التي تستهدفها هذه الفئة من السيارات، خاصة في ظل ارتفاع كلفة اقتناء السيارات وتغير الخيارات المتاحة أمام المستهلك التونسي.



