قضية دعم إرهابيين في جبال القصرين.. رفض الإفراج عن المتهمين وتأجيل المحاكمة

قررت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، خلال جلسة انعقدت الجمعة، تأجيل النظر في قضية تتعلق بمتهمين يُشتبه في تقديمهم دعماً لوجستياً ومؤونة لعناصر إرهابية متحصنة بالجبال، إلى جلسة خلال شهر أكتوبر المقبل.
كما رفضت هيئة الدائرة جميع مطالب الإفراج المقدمة لفائدة المتهمين الموقوفين، ليواصلوا بذلك إيقافهم على ذمة القضية إلى حين استكمال المسار القضائي.
شبكة لإسناد العناصر الإرهابية
وتعود أطوار القضية إلى أبحاث وتحريات أمنية وقضائية أفضت، وفق المعطيات الواردة في الملف، إلى الكشف عن شبكة يُشتبه في توليها توفير الإسناد والمؤونة لعناصر إرهابية متحصنة بالمناطق الجبلية.
وشملت الأبحاث عدداً من الموقوفين، إلى جانب عناصر إرهابية مصنفة من بين العناصر الخطيرة، حيث تتعلق القضية بشبهات إسناد لوجستي للتنظيمات الإرهابية ومساعدتها على تأمين احتياجاتها في المناطق الجبلية.
التحقيقات شملت قيادات بكتيبة أجناد الخلافة
وبحسب المعطيات المتعلقة بالقضية، شملت الأبحاث أيضاً عدداً من العناصر المرتبطة بما يعرف بكتيبة «أجناد الخلافة»، من بينهم بلال البستوري وأسامة الخزري ومحمود السلامي.
وكانت وحدات مختصة تابعة للإدارة العامة للحرس الوطني والجيش الوطني، وتحت إشراف النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، قد تمكنت من إلقاء القبض على محمود السلامي، الذي تشير المعطيات القضائية إلى أنه كان يُشتبه في توليه قيادة كتيبة «أجناد الخلافة» واتخاذه اسماً حركياً.
أسلحة ومتفجرات وأحزمة ناسفة في عملية الإيقاف
ووفق ما ورد في الملف، تم إيقاف السلامي إثر نصب كمين له بأحد المسالك المؤدية إلى المناطق الجبلية التي تتحصن بها العناصر الإرهابية بجبال القصرين، حيث تم حجز أسلحة ومتفجرات وأحزمة ناسفة بحوزته.
وتتضمن الأبحاث، وفق المعطيات المنشورة حول القضية، شبهات تتعلق بالتحاقه بتنظيمات إرهابية والمشاركة في عمليات استهدفت تشكيلات أمنية وعسكرية، إلى جانب أعمال سلب وترويع، وهي وقائع تبقى محل نظر القضاء والتحقيق ضمن المسار القضائي الجاري.
الملف أمام القضاء في انتظار مواصلة المحاكمة
ويواصل القضاء المختص بالنظر في قضايا الإرهاب النظر في هذا الملف لتحديد المسؤوليات الفردية لكل متهم ومدى ثبوت الأفعال المنسوبة إليه، في انتظار استئناف المحاكمة خلال جلسة أكتوبر المقبل.
وتظل الاتهامات الواردة في القضية خاضعة لمقتضيات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية باتة.


